يَا غُنْمُ رُدِّيْ فُؤَادَ الْهَائِمِ الْكَمِدِ
مِنْ قَبْلِ أَنْ تُطْلَبِيْ بِالْعَقْلِ وَالْقَوَدِ
تَيَّمْتِنِيْ بِدَلَالٍ مِنْكِ يَقْتُلُنِيْ
وَقَدْ رَمَيْتِ فَمَا أَخْطَأْتِ عَنْ كَبِدِيْ
إِنْ تَقْتُلِيْنِيْ كَذَا ظُلْمًا بِلَا تِرَةٍ
فَلَسْتِ فَائِتَةً قَوْمِيْ بَنِيْ أَسَدِ
أَمَّا الْفُؤَادُ فَشِيْءٌ قَدْ ذَهَبْتِ بِهِ
فَمَا يَضُرُّكِ أَلَّا تُسْقِمِيْ جَسَدِيْ
أَنْتِ الْهَوَى وَمُنَى نَفْسِيْ وَمُتْعَتُهَا
أَقُوْلُ ذَاكَ وَلَا أُخْفِيْهِ عَنْ أَحَدِ
نِلْتِ الْجَمَالَ وَدَلًّا رَائِعًا حَسَنًا
فَمَا تُسَمَّيْنَ إِلَّا ظَبْيَةَ الْبَلَدِ
وَأَنْتِ طَيِّبَةٌ فِيْ الْقَيْظِ بَارِدَة
وَفِيْ الشِّتَاءِ سَخُوْنٌ لَيْلَةَ الصَّرَدِ
تَسْقِيْ الضَّجِيْعَ رُضَابًا مِنْ مُقَبَّلِهَا
مِنْ بَارِدٍ وَاضِحِ الْأَنْيَابِ كَالْبَرَدِ
يَا لَيْتَنِيْ قَبْلَ مَوْتِيْ قَدْ خَلَوْتُ بِهَا
عَلَى الْحَشِيَّةِ بَيْنَ السَّجْفِ وَالنَّضَدِ
قَدْ وَسَّدَتْنِيْ الْيَدَ الْيُمْنَى وَيَارَقَهَا
وَدُمْلُجُ الْعَضُدِ الْيُسْرَى عَلَى عَضُدِيْ
قَدْ وَسَّدَتْنِيْ الْيَدَ الْيُمْنَى وَبَارِقَهَا
وَدُمْلُجُ الْعَضُدِ الْيُسْرَى عَلَى عَضُدِيْ
فِيْ كُلِّ يَوْمٍ لَنَا إِلْمَاحَةٌ بِكُمُ
وَلَيْتَ دَارَكِ مِنْ دَارِيْ عَلَى صَدَدِ