من كل رقراق الفرند كأنه
نهي إذا ما الغمد عنه جردا
ومثقف ذلق السنان تخاله
في السرد يخرق جانبيه مسردا
قسم الجبابرة الذين تمردوا
وتسنموا صرح الشقاق ممردا
أين ابن غانية وأين غناؤه
لا ملحد إلا وأصبح ملحدا
وحكت أجادل زغبة زغب القطا
وغدت رياح بني رياح ركدا
زهر مناقبه أبت علياه أن
تلقاه إلا واعدا أو موعدا
لم أرض إلا بالنجوم منازلا
لما حدا بي للسعادة ما حدا
إني رحلت إليه في طلب العلى
لأكون عبدا في ذراه سيدا
ورويت كل غريبة بسناده
فاسمع أحدثك الصحيح المسندا
ملء المراد نضارة وعذوبة
يجد المراد عفاته والموردا
بشراي للإحضار بالدار التي
دارت بعزة أمرها حتى الردى
هي غاية الشرف التي ما بعدها
أمد فيصمده الرجاء ولا مدى
يا واحدا إحسانه متعدد
دم للرعايا في الملوك الأوحدا
وصل المآدب والمواهب راشدا
فيما تعم به لهاك ومرشدا
واعهد إلى أبنائك الصيد الألى
طالوا سناء حين طابوا مولدا
هذي بجاية قد سددت ثغورها
بمبارك يمضي الأمور مسددا
كالغيث كفا إن حبا كالليث قل
با إن حمى كالبدر وجها إن بدا
فابلغ بإخوته المبالغ منجبا
بهم وللملك المواطن منجدا
واخصص محمدا الأمير بإمرة
يرقى بها فوق الكواكب مصعدا
هو زان إخوته وهم زانوا الهدى
فكأنه بيت القصيد مجودا
وسطى قلادتهم وزهرة روضهم
وأحق من حبي الجسيم وقلدا
واعقد لمولاي الأمير محمد
عهدا به ترضي النبي محمدا
واخلد فمسؤول الزمان وأهله
سرا وجهرا أن تدوم وتخلدا