وأَذْكُرُ صَوْتًا لَا يُبَارِحُ شَارِدِي
ويُدْمِي خَلَايا القَلْبِ بُعْدًا، وَيَجْرَحُ
وأُرْسِلُ أَنْفَاسِي كَأَنَّ حَسِيسَهَا
صَلَاةٌ بِجَوْفِ الليْلِ فَيِها تُسَبِّحُ
وأَدْخُلُ مِنْ بَابِ المَدِينَةِ بَاسِطًا
يَدَيَّ كَقِطٍّ شَارِدٍ يَتَمَسَّحُ
وأَحْمِلُ وَرْدَ اليَاسَمِينِ، وَأَقْتَفِي
ظِلَالَ هَوَانَا في الخَيَالِ، وَأَسْبَحُ
وأَلْمَحُ في وَهْمِ المَشَاعِرِ طَلَّةً
تُعِيدُ عَلَيَّ الذِّكْرَيَاتِ، وَتَنْضَحُ
وأَرْسُمُ قَلْبًا في الصُّخُورِ مُمَزَّقًا
وعَيْني بِذِكْرَاهَا الجَمِيلَةِ تَفْرَحُ
وأَسْأَلُ عَنْهَا اليَوْمَ سِرًّا، وَحَالِهَا
وبَعْضُ الهَوَى دُونَ التَّوَاصُلِ يَفْضَحُ