يا ذا الذي عن رشده قد عمي
لو كنت جلداً حدت عن أسهمي
لو كنت شهماً حازماً ضابطاً
لما تقلبت على الشيهم
ما أنت في فعلك إلا كمن
تطعم الريق من الأرقم
كيف يخوض البحر من مثله
يغرق في دائرة الدرهم
فاثبت أو اجزع كل ذا واحد
لا عاصم اليوم لمستعصم
استقدر الله على كل ما
ألصق منك الأنف بالمرغم
تجاسر الجوع على صالح
تجاسر الكلب على الضيغم
وفاه باسمي مفصحاً بعدما
تركته أسكت من أبكم
وقال قوم قد غدا شاعراً
والشعر لا يعرف للمفحم
فقلت لا لوم على مثله
من أخذ الصفع قفاه حمي
أنا الذي ألبسته حسرة
بما جرى من ذكره في فمي
والله لا يجهل من بعدها
وفي قفاه للردى ميسمي
أبين به من ميسم واضح
يضيء كالغرة في الأدهم
فليت شعري كيف رام العلا
وهم أن يرقى بلا سلم؟!
ثم أتت بالصعو مستبشراً
يروم أن يلحق بالقشعم
في الثمر المر دليل على
رداءة الأصل لمستطعم