تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

أنا.. بغداد 1991

جُدْ يا حَوْضَ الوُجُودْ

جُدْ يا حَوْضَ الجُحُودْ

مَالِي أَرَى الدُّنْيَا لَهَا أَصْحَابٌ كَثِيرْ

وَهِيَ تُمْعِنُ وتتمادى بِالجُحُودْ

أَتَوْا بِكَ إِلَى هُنَا.. فَهَلْ عَرَفْتَ؟

أَمُفْرَداً كُنْتَ فِيهَا أَمْ أَنْتَ وَحِيدْ؟

تَشْقَى فِيهَا وَحْدَكَ وَتَكِدّْ

وَتُجَاهِدُ أَيَّ أَشْكَالِ الجُهُودْ

وَإِذَا الصَّاحِبُ الدَّانِي لَنَا

مُبْغِضٌ أَمْعَنَ فِي وَهْبِ الصُّدُودْ

وَإِذَا الأَوْطَانُ لِلأَحْرَارِ سِجْنٌ

أَمْسَى حَوْلَنَا مَحْضَ قُيُودْ

وَإِذَا الأَصْحَابُ لِلسُّلْطَانِ أَوْشَوْا

غَدْراً وَنِفَاقاً بِالأُسُودْ

وَكِلابُ الصَّيْدِ لِلسُّلْطَانِ تَفْتِكُ

بِالأَحْرَارِ ظُلْماً وَتَسُودْ

وَإِذَا الأَحِبَّةُ سَارُوا لِلغَيْرِ

وَلَمْ يَرْعَوْا بِنَا تِلْكَ العُهُودْ

وَإِذَا الأَحْوَالُ عُسْرٌ وَيَدُ الأَيَّامِ

جَادَتْ بِالوُعُودْ

وَكِرَامُ القَوْمِ شَحَّتْ بِذَوِي الأَيْدِي

وَأَضْنَاهَا الوُجُودْ

وَإِذَا الحَاسِدُ يَقْطُرُ ضَجَراً

فِي نَوَاصِيهِ أَضْغَانُ الحَقُودْ

وَإِذَا الأَحْلامُ تَكْبُرُ فِي الخَيَالِ

وَجَنَاهَا خَلْفَ أَسْوَارِ الحُدُودْ

وَإِذَا الدَّهْرُ كَمَا نَعْرِفُهُ

مَوْرِدُ النَّكَبَاتِ يُسْدِي وَيَجُودْ

وَإِذَا اللَّيْلُ طَوِيلٌ وَالسَّمَاءُ

سَوَّدَتْهَا أَسْرَابٌ مِنَ الغِرْبَانِ سُودْ

وَإِذَا الدَّارُ قِفَارٌ وَغُبَارُ المَحْلِ

يَأْبَى أَنْ يَجُودْ

وَإِذَا الدَّهْرُ كَوَحْشٍ فَاتِكٍ

يَقْتُلُ الحُرَّ وَيُمْعِنُ وَيَذُودْ

وَإِذَا الدُّنْيَا بُرُودٌ مَا بِهَا

فِي الدَّارِ مِنْ خِلٍّ وَدُودْ

سَتَرَى الأَحْرارَ لَاذَتْ بِالفِرَارِ

لِبِلادِ الغَرْبِ.. مِنْهُ لَنْ تَعُودْ

بِعَزَائِمَ قَاضِيَاتٍ بِالثَّبَاتِ

خِلْتُهَا زُبَرَ الحَدِيدْ

أَوَبَعْدَ كُلِّ ذَاكَ الظُّلْمِ يَا أُمَّاهُ

تَرْجُونِي أَعُودْ؟

أَبَعْدَ كُلِّ هَذَا الهَجْرِ وَالأَعْوَامِ

تَرْجُونِي أَعُودْ؟

إِنِّي بِانْتِظَارِ مَنْ يُحَرِّرُ غُرْبَتِي

رَافِضاً لِيَ انْتِمَائِي لِلْوُجُودْ

أ