أعلل النفس بيوم تزول به
الأكدار فوزاً بعليا المراتبِ
مثل التفوق في الحياة أفيونٌ
مذاقهُ ألذ من تقبيل ثغر الكواعب
فما الأيام إلا مشاربٌ عساها
يومًا من الأيام تصفوا لشاربِ
قارعت مع الأيام شتى الخطوبِ بها
وذللت فيها عظيم المصاعبِ
فهذه الدنيا عشواء المسير
يتلقى بها شتى صروف النوائبِ
فلا تبتأس اذا جانبك صفوٌ بها
وعلل النفس في نيل المراتبِ
بها إخوان الجهالة لا عديد لهم
والناصحين الصيد فيها الأغاربِ
إني مشيت بأرضها شرقاً وعرباً
فأتحفتني وجادت لي بشتى العجائب
فالنائبات تأتي تواليا كأنها
عصائب من غربان تتبع عصائبِ
فوجدت الصبر ترياقاً لدائها
وما حفلت فيها بعتب لعاتبِ
وإلا تضرسك بأنياب الخطوب
حتى تعيدك مخذولًا وخائبِ
وان عدت عليك النائبات فصبراً
وجدت الصبر فيها أعزُ المناقب
ولا تنسى رحمة الرحمن والعهد به
يسقيك بفيض من السحب السحائبِ
أري من يبلغ الستين مسلوب
الشغف منقلبْ نادمٌ وليس تائبِ