تخطَّ إلى المحتوى

الدهر رواني محول جفافه

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

الدهرُ روّاني مَحولَ جَفافهِ

وَجَنَتْ سنونُ العمرِ مُرَّ قِطافِهِ

أخطو على أعقاب قارعةِ المُنى

اِذ كادَ يرسو العمرُ عندَ ضفافهِ

فالشيبُ مزَّقَ منهُ أشرِعَةَ الهوى

وكذا اختفى وَهْنَاً صدى مجذافِهِ

قطَفتْ أيادي الفجرِ وردَ صبابتي

لم يبقَ اِلاّ ذكرُ نشوِ سُلافهِ

ياشبهَ حرفٍ فوق رملِ شواطئٍ

يمحوهُ موجُ البحرِ في اِجرافهِ

فاستبدلَتْ قُربَ الحِسانِ بنأيها

واستبدلَتْ بردَ الحشا بجفافهِ

واستبدلتْ طيبَ الرّقادِ بسهدِهِ

وتنوءُ عن طرفي رؤى أطيافهِ

واستبدلتْ خمرَ اللّمى بلظى الصّدى

بل أسرَفتْ سَقياً بكأسِ زُعافهِ

فاستنهضَ الليلُ البهيمُ جيوشَهُ

مُستجمعاً حتى قُوى أسلافهِ

مستقدماً ضَنَكَ السنين لخافقي

حتى استباحَ اليأسُ طّيَّ شَغافهِ

فالدهرُ لو عبسَتْ ملامحُ وجههِ

لَرمى بسهمِ ثِقالهِ وخِفافهِ

والعيشُ لايستأخرنَّ رحيلَهُ

ما اِنْ خلا زاداً صُواعُ ضيافهِ