تخطَّ إلى المحتوى

عاقرت وردي الشفاه سلافا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عاقرتُ ورديَّ الشفاهِ سُلافا

وأَلِفتُ من ثمرِ المِلاحِ قِطافا

طارحتُها لُغةَ العيونِ تولُّهاً

صبٌّ تساقى سحرَها اِيلافا

سَلِسُ العِنانِ اذا الصبابةُ أوقدَتْ

قلبي فأورتْ من حشاهُ شَغافا

وسجيّةُ العُشاقِ اِنْ أمرَ الهوى

نفروا ثِقالاً صبوةً وخِفافا

نشوانُ من غَزَلِ الكواعبِ خافقي

معهُ حُمَيّا المُقلتين أدافا

أهفو مُداعبةً لهُنَّ كأنَّني

موجٌ يُداعبُ في نداهُ ضِفافا

ماراعني اِلاّ عيونُ فَتيَّةٍ

قد جرَّدَتْ من جِفنِها الأسيافا

أو داعَبَتْ ريحُ الصباحِ قوامَها

فتأجُّ قلبي ما تَهزُّ عِطافا

بيضاءُ يخدِشُها النّسيمُ رَهافةً

وتزينُها حُجُبُ الحياءِ عَفافا

اِنْ سدَّدَتْ سهمَ الحواجبِ رميةً

تَصِبِ القلوبَ واِنْ رَمَينَ جُزافا

تخطو كسحرِ الطيفِ في ملكوتِهِ

خَلَبَتْ مفاتنُها الفؤادَ شُعافا

الروحُ قد وَلَّتْ لوجهتِها هوىً

وسعى بقِبلتِها الفؤادُ وطافا

قَسَماً فلستُ مُغالياً، عينايَ لم

تَرَيا لها بين الحِسانِ كَفافا

آهً على صبٍّ تكوّى جنبُهُ

وَعَنِ المضاجِعِ من جواهُ تجافى

فالعينُ رَقرَقَها الهيامُ تشوّقاً

والهجرُ يُثخِنُ في الجِراحِ رُعافا

أبرَتْ حنايا أَضلُعي بجفائها

بل كانَ سُمّاً للفؤادِ زُعافا