تخطَّ إلى المحتوى

نفور الظباء وغض الأقاح

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

نفورُ الظّباءِ وغضُّ الأقاحْ

وفيهِ تجمّعَ سِحْرُ المِلاحْ

شهيُّ المُحَيّا كتفاحتينِ

هنيُّ المراشِفِ اِنْ ذِقتَ راحْ

غويُّ القلوبِ بغمّازتيهِ

اذا ما تراقصنَ عندَ المُزاحْ

تفيضُ الصّبابةُ من مُقلَتيهِ

ويأبى المِراسَ كخيلٍ جِماحْ

خفيفُ الظِلالِ كطيفِ المساءِ

بكُلِّ فؤادٍ ثواءً مُباحْ

وتحسدُ خصرَيهِ شُمُّ الغصونِ

ومنهُ تغارُ الصّبايا الكِشاحْ

وقالَ وقد هشَّ وجهي اِليهِ

حذارِ غريمُكَ شاكي السلاحْ

وهل ظلَّ منّي لقوسَيْكَ مرمى

وصيَّرتَ ليلَ الأسرِ صباحْ

فقرَّحتَ جفني بحَدِّ السُّهادِ

كمَنْ ينثرُ الملحَ فوقَ الجِراحْ

أَلَذُّ وقوعاً على مسمَعَيهِ

اذا ما علا الصّبُّ منهُ النّياحْ

يبشُّ ابتهاجاً ترى عارضَيهِ

اذا كان جُرحُ الهوى قد أقاحْ

وليلُ المُنى لو يَبُلُّ الفؤادَ

أُخاصِرُ عِطْفَيْهِ دون افتضاحْ

أُكابدُ وجدَكَ بين الضلوعِ

كَمَنْ نامَ فوقَ سِنانِ الرِماحْ

أجارَتْ على عاتقَيَّ السنونُ

بهَمِّ الصّبابةِ دون انشراحْ

فأَوغِلْ بقلبي لِما شئتَ جُرحاً

اذا منكَ وَعْدُ اللقاءِ مُتاحْ