أحنُّ إلى دمشقَ وليت شعري
أيُنجِدني الحنينُ إلى دمشقِ؟
يراودني مساءً حين أغفو
ويَصبَحُ خاطري مع كلِّ شرقِ
سيلحقني ويثوي في ضميري
وفي نَفَسي وأخيلتي ونطقي
وهل لي في دمشقَ إذا تراءت
شفاء مواجعي وسكونُ خفقي؟
وكيف...؟ وما دمشقُ كما عهدنا
فلم يذرِ البلاءُ بها ويُبقِ
وليس بصوتها ضَحِكُ الصبايا
وليس نسيمُها الهادي بطَلْقِ
ولا بَرَدى يصوغ لها الحكايا
وليس بموجهِ آهاتُ عشقِ
لقد حالت بها الأحوال حتى
علتها اليومَ غيرُ سماً وأفقِ
يساورني الحنين ولا نجاءٌ
ويغلبني إذا ما اشتدَّ شوقي
وليس سوى مساءٍ مكفهرٍّ
وذكرى مُرَّةٍ وفتىً دمشقي