تخطَّ إلى المحتوى

الرجز

٣٨ بيت

المتفرقات

لما تراءى زُحلٌ

ذاتَ العشاء فَمَتَعْ

ولحق النّسرين شَخْ

صُ الردفِ بالخيل الدرع

أطارَ نسراً واقعاً

بطائرٍ ليس يقع

رنَّقَ ذا في سيره

وسار هذا فشع

وعنّ سعدٌ ذابحٌ

يتبعه سعدُ بُلَعْ

وسعدُ سعدٍ بعده

لسعدِ سَعْديه تبع

ذا مع ذا، ذاك وذا

دافَعَهُ ذا فاندفع

أمامها رامٍ إِذا

أَغرق ذا فُوقٍ نزع

يقفو نعاماً وارداً

وصادراً حيث سكع

يطيرُ ما طِرْنَ فإنْ

وقعنَ في الأفقِ وقع

وعقربٍ يقدمها

إكليلها حين دسع

لها مصابيحُ دجىً

تحكي مصابيح البيع

تتلو الزبانى فاذا

جدَّ بها السيرُ ظلع

تتابُعَ الخيلِ جَرَتْ

منها مُسِنٌّ وَجَذع

حتى إذا ما الدلوُ في

حوضٍ من الحوت كرع

ووازن الكفَّ التي

فيها خضابٌ قد نصع

قال الدليلُ: عَرِّسُوا

فليس في صبحٍ طمع

هذا ظلامٌ راكدٌ

ما للسُّرى فيه نجع

والعيسُ في داوَّيةِ

تُعْمِلُ فيها وتدع

ممتدَّةٌ أعناقُها

للوردِ عن غبِّ النسع

كأنها شقائقُ

تدلُجُ في الموجِ الدُّفَع

فقلت سدِّدْ نَحْرَها

لا كنتَ من نِكْسٍ ورع

أما ترى غُفْرَ الزبا

نىساجداً وقد ركع

وقبل ذاك ماخبا

ضوءُ السماكِ فخشع

وانتثرتْ عوّاؤُهُ

تَناثُرَ العقدِ انقطع

حتى إذ الكبشُ ارتقى

في مُرْتَقَى ثم طلع

هتَّكَ جلبابَ الدجى

صَدْعٌ من الفجر انصدع

نقَّبَ في حافاتِهِ

هنيهةً ثم سطع

كلمعةِ البرقِ اليما

نيِّ إذا البرقُ لمع

أو سلَّةِ السيفِ انتضى

سلَّته القينُ الصنع

ثم تنمى صاعداً

ذا جَلَحٍ بادي الصلع

في نقبة ينسجها

بيضاء ما فيها لمع

فراح شكّ العين إذ

جاد البلاد واتسع

وانهزمت خيل الدجى

تركض من غير فزع

والضوء في عراصها

يخب طوراً ويضع

فقلت إذ طار الكرى

عن العيون فانقشع

لمائد في رحله

نشوان من غير جُرع

ليس المذكّى سنُّه

في الصبر كالغمر الضرع