تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٤٩ بيت

المتفرقات

ياليلُ مالك صُبْحٌ

يرتاحُ فيه العميدُ

طال انتظاري لِبُلْقٍ

تنجابُ عنهنَّ سود

فباتَ همي قريني

كأنّني مورود

أرعى النجومَ فمنها

غوارب وركود

وسانحٌ وبريحٌ

وذابحٌ وقعيد

أقولُ للدَّلْوِ صوبي

حتَّامَ هذا الصعود

ما ترقبين وسعدٌ

قد شَرَّدَتْهُ السعود

وقبل ذاك نعامٌ

مولَّهٌ مطرود

للقوسِ في كفِّ رامٍ

سهمٌ إليها سديد

مررن شفعاً وَوِتراً

كما تمرُّ الوفود

وانقضَّ منهنَّ نَسْرٌ

للأُخرياتِ طرود

كأنه حين أهوى

لهن بازٍ صيود

ومرَّ آخرُ يهوي

فقلتُ أين تريد

ميامناً لغؤور

والغورُ منه بعيد

فالفرقدانِ سميرا

يَ والعيونُ هجود

وآل نعشٍ ركوعٌ

طوراً طوراً سجود

كأ نهنَّ نشاوى

للراح فيها وئيد

والجدي في منكبِ القُ

طْبِ كالحصان يرود

لو رام عنه براحاً

لعاقه تقييد

وفي الثريا عن الشَّرْ

طِ والبُطَيْنِ صدود

كأنها بنتُ ماء

أَسْفَتْ عليها الرعود

تحيَّرَتْ واستدارتْ

فسرها تأويد

تسعى هوينا على إث

رها اللياحُ الفريد

والتوأمانِ فهذا

لاهٍ وذاك طريد

ثم استقلَّتْ فباتت

جوزاؤها تستزيد

كأنَّ شعلةَ نارٍ

تشبُّ فيها الوقود

شعرى العبور وأخرى

في الضوء منها خمود

ومستقلٌّ من الاف

ق نؤوه محمود

موصَلٌ بذراعي

ه حَبْلُهُ المعقود

سما فصاعدَ حتى

ساوى بهِ التصعيد

كأنه ليثُ غابٍ

تخشى أذاهُ الأسود

وفي يمينِ شمال ال

عّوا سماكٌ عتيد

مُسَدَّدٌ صدرَ رمحٍ

فيه سنانٌ رصيد

ورامحٌ مستعدّ

وأعزلٌ مستفيد

سَلْمٌ مَدَى الدهرِ هذا

وذاك قِرْنٌ عنيد

فصرفةُ الليثِ عنه

ذاتَ اليسار تحيد

كأنها شاةُ وحشٍ

فؤادها مزؤود

فطال ذلك حَتَّى

نفى الكرىالتسهيد

فقلتُ والليلُ داجٍ

خصاصهُ مسدود

مفصَّلٌ بالفيافي

رواقُهُ الممدود

له بكلِّ فضاءٍ

عساكرٌ وجنود

وقد تمطَّى بصلبٍ

تزلُّ عنه اللبود

لا يمتطي الهولَ فيه

إلا الشجاعُ الجليد

ما للظلام انحسارٌ

وما يكرُّ جديد

ولا أرى ساطع الفج

ر مشرقيّاً يعود

لئن أنابَ لعيني

إني إذاً لسعيد

فلم يَرُعْنِي وللصب

رمُسْتَغَبٌّ حميد

إلا وغفرُ الزبانى

يلوحُ فيه العمود

كأنه قُرَشِيٌّ

تهفو عليه البنود