تخطَّ إلى المحتوى

وقعة يوم الأحد

الرجز

٢٥ بيت

الرثاء

وَقعَةُ يَوم الأَحَدِ

صارَت حَديثَ الأَبَدِ

كَم جَسَدٍ أَبصَرتُهُ

مُلقىً وَكَم مِن جَسَدِ

وَناظِرٍ كانَت لَهُ

مَنِيَّةٌ بِالرَصَدِ

أَتاهُ سَهمٌ عائِرٌ

فَشَكَّ جَوفَ الكَبِدِ

وَصائِحٍ يا والِدي

وَصائِحٍ يا وَلَدي

وَكَم غَريقٍ سابِحٍ

كانَ مَتينَ الجَلَدِ

لَم يَفتَقِدهُ أَحَدٌ

غَير بَناتِ البَلَدِ

وَكَم فَقيدٍ بَئِسٍ

عَزَّ عَلى المُفتَقِدِ

كانَ مِنَ النَظّارَةَ ال

أولى شَديدَ الحَرَدِ

لَو أَنَّهُ عايَنَ ما

عايَنَهُ لَم يَعُدِ

لَم يَبقَ مِن كَهلٍ لَهُم

فاتَ وَلا مِن أَمرَدِ

وَطاهِرٌ مُلتَهِمٌ

مِثلَ اِلتِهامِ الأَسَدِ

خَيَّمَ لا يَبرَحُ في ال

عَرصَةِ مِثلَ اللّبدِ

تَقذِفُ عَيناهُ لَدى ال

حَربِ بِنارِ الوَقَدِ

فَقائِلٌ قَد قَتَلوا

أَلفاً وَلَمّا يَزِدِ

وَقائِلٌ أَكثَرَ بَل

ما لَهُم مِن عَدَدٍ

وَهارِبٌ نَحوَهُمُ

يَرهَبُ مِن خَوفِ غَدِ

هَيهاتَ لا تُبصِرُ مِم

مَن قَد مَضى مِن أَحَدِ

لا يَرجِعُ الماضي إِلى ال

باقي طِوالَ الأَبَدِ

قُلتُ لِمَطعونٍ وَفي

هِ روحُهُ لَم تبدِ

مَن أَنتَ يا وَيلَكَ يا

مِسكينُ مِن مُحَمَّدِ

فَقالَ لا مِن نَسَبٍ

دانٍ وَلا مِن بَلَدِ

لَم أَرَهُ قَطُّ وَلَم

أَجِد لَهُ مِن صَفَدِ

وَقالَ لا لِلغَيِّ قا

تَلتُ وَلا لِلرَشَدِ

إِلّا لِشَيءٍ عاجِلٍ

يَصيرُ مِنهُ في يَدي