لَعَمْرُكَ ما مَلَّتْ ثَوَاءَ ثَوِيَّها
حَلِيمَةُ إِذْ أَلْقَتْ مَرَاسِيَ مِقْعَدِ
وَلَكِنْ تَلَقَّتْ بِالْيَدَيْنِ ضَمَانَتِي
وَحَلَّ بِشَرْجٍ مِ الْقَبَائِلِ عُوَّدِي
وَقَدْ غَبَرَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما
بِحَمْلِ الْبَلَايَا وَالْحِبَاءِ الْمُمَدَّدِ
وَلَمْ تُلْهِها تِلْكَ التَّكَالِيفُ إِنَّها
كَمَا شِئْتَ مِنْ أُكْرُومَةٍ وَتَخَرُّدِ
هِيَ ابْنَةُ أَعْرَاقٍ كِرَامٍ نَمَيْنَها
إِلَى خُلُقٍ عَفٍّ بَرَازَتُهُ قَدِ
سَأَجْزِيكِ أَوْ يَجْزِيكِ عَنِّي مُثَوِّبٌ
وَقَصْرُكِ أَنْ يُثْنَى عَلَيْكِ وَتُحْمَدِي
فَإِنْ يُعْطَ مِنَّا الْقَوْمُ نَصْبِرْ وَنَنْتَظِرْ
مِنَى عَقِبٍ كَأَنَّها ظِمْءُ مَوْرِدِ
وَإِنْ نُعْطَ لَا نَجْهَلْ وَلَا نَنْطِقُ الْخَنَا
وَنَجْزِ الْقُرُوضَ أَهْلَها ثُمَّ نَقْصِدِ
ولَا تُظْهِرَنْ ذَمَّ امْرِئٍ قَبْلَ خُبْرِهِ
وَبَعْدَ بَلَاءِ الْمَرْءِ فَاذْمُمْ أَوِ احْمَدِ