شهدنا الرهان غداة الرهان
بمجممة ضمها الموسم
نقود إليها مقاد الجميع
ونحن بصنعتها أقوم
غدونا بمقدودة كالقداح
غدت بالسعود لها الأنجم
مقابلة نسبة في الصريح
فها هي للأكرم الأكرم
فمنهن أحوى ممرٌّ أغر
يفوت الخطوط إذا يلجم
تلألأ في وجهه فرْجَةٌ
كأن تلألؤها المرزم
ومنها كميت بهيُّ الصفات
وأشقر ذو غرة أرثم
وأدهم ليس له غرة
لقد حاز من فضلها الأدهم
فقيدت لمدخور ما عندها
لمنتظري أنها تنجم
عليهن سحمٌ صغار الشخوص
وكالأسد صوتاً إذا تنجم
كأنهم فوق أثباجها
زرازير في نعف حوَّم
فصفت على الحبل في محضر
يلي أمره ثقة مسلم
تراضوا به حكماً بينهم
فبالحق بينهم يحكم
وربك بالسبق عن ساعة
من الناس كلهم أعلم
فقلت ونحن على جدة
من الأرض نيرها مظلم
لقد فرغ الله مما يكون
ومهما يكن فهو لا يكتم
فأقبل في إثرنا نافر
كما يقبل الوابل المنجم
وأتبع فوضي مرفضة
كما ارفض من سلكه المنظم
أو السرب سرب القطا راعه
من الجو شوذانق أظلم
فواصل من كل قسطالة
كأن عنابيبها العندم
وللمرء من قدح ما تستثير
سنابكهن سنا يحذم
فجلى الأغر وصلّى الكميت
وسلى فلم يذمم الأدهم
وأردفها رابع تاليا
وأين من المنجد المتهم
وما ذم مرتاحها خامساً
وقد جاء يقدم ما يقدم
وجاء الحظي لها سادساً
فأسهم حصته المسهم
وسابعها العاطف المستحير
يكاد لحيرته يحرم
وجاء المؤمل فيها يخيب
وعنَّ له الطائر الأشأم
حذى سبعة وأتى ثامناً
وثامنه الخيل لا تسهم
وجاء اللطيم لها تاسعاً
فمن كل ناحية يلطم
يخب السكيت على إثره
وذفراه من خزيه أعظم
كأن جوانبه بين ذي
جمانة نيط بها قمقم
على ساقة الخيل يعدو به
مليماً وسائسه ألوم
إذا قيل من رب ذا لم يَحرْ
من الخزي بالصمت مستعصم
ومن لا يقد للحلاب الجياد
وشيكاً لعمرك ما يندم
وما ذو اقتضاب لمجهولها
كمن ينتميها ويستلزم
فرحنا بسبق شهرنا به
ونيل به الفخر والمغنم
وأحرزن عن قصبات الرهان
رغائب أمثالها تقسم
بروداً من القصب موشية
وأكيسة الخز والملحم
فراحت عليهن منشورة
كأن حواشيهن الدم
ومن ورق صامت بدرة
ينوء بها الأغلب الأعصم
ففضت لهن خواتيمها
وبدرتنا الدهر لا تختم
نوزعها بين خدامها
ونحن لها منهم أخدم
وإنا لنرتبط المعربا
ت في اللدنات فلا ترزم
يُعد لها المحض بعد الحليب
كما يصلح الصبية المطعم
ونخلطها بصميم العيال
بمن لم يخب وهو المحرم
مشاربها الصافيات العذاب
ومطعمهن هو المطعم
فهن بأكناف أبياتنا
صوافن يصلهن أو حوّم