تخطَّ إلى المحتوى

من يشهق الحزن لايزفر سوى السقم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَنْ يشهَقِ الحُزنَ لايزفرْ سوى السَّقَمِ

أو يمضغِ الصَّابَ لايهضُمْ سوى الألَمِ

وانْ تناءتْ عن العينينِ قُرَّتُها

ماذاقَ جفناهُما من نشوةِ الحُلُمِ

ومَنْ تَصُمْ عن شغافِ القلبِ بهجتُهُ

ماهَشَّ وجهٌ ولا افترَّتْ شِفاهُ فَمِ

حملتُ بينَ حنايا الصَّدرِ مِجمَرَةً

وليس قلباً تراهُ نابضاً بِدَمِ

قد تحسبَنَّ حسيسَ الجمرِ نبضتَهُ

وليسَ اِلّا أزيزُ القلبِ من ضَرَمِ

بدا يُعاقِرُ حُلْمَ ألأمسِ مُنتشياً

فيستفيقُ على آهاتِ مُنفَطِمِ

فلا ترى العينُ اِلّا أدمُعاً سُجُماً

وذا الفؤادُ بلا عزفٍ ولا نَغَمِ

ياصائدَ الأنُسِ والخِلّانِ سلوتَها

لَمْلِمْ حِبالَكَ قد أسرفتَ في كَلِمي

لا الصَّبرُ يُرقأُ أوجاعي فيسعفني

ولا أرى الجُرحَ في قلبي بمُلتئمِ

ولا التَّجمُّلُ يُطفي حرَّ جانحَتي

ولا التَّقادُمُ يُسلي قلبَ مُضطَرمِ

يارُبَّ نفسٍ على البلوى أُوَطِّنُها

أنّى أُرَوِّضُ ماقَ العينِ بالوَهَمِ

وربَّ مَلْمَحِ خدٍّ تُرجُمانُ شجىً

يُغني جوابَ الفتى عن كُلِّ مُنكَتِمِ

تخطو على هامشِ الآمالِ أُمنيتي

وهل يُسابقُ مَنْ يخطو بلا قَدَمِ

ياويلةَ القلبِ في شرخِ الشبابِ اِذا

رَسَتْ على شاطئيهِ لوعةُ اليَتَمِ

تستنزِفُ الرّوحَ بالألامِ حرقتُها

لم تخشَ لائِمةً يوماً وتحتَشِمِ

هاتيكَ تبدو سِماتُ الدّهرِ لاعجَباً

فَوَطّنِ النّفسَ لاتجزَعْ ولاتَلُمِ