أسْمَعَ القومَ لساناً عرَبيّا
جاءني الأمرُ فأعلنتُ وَصيّا
بعضُهمْ قد سرَّهُ القولُ وبعضٌ
حدَّثتْهُ النّفسُ رَيباً أمويَّا
نبأُ الهُدهُدُ قد كانَ يقيناً
بينما الشّكُ اِذا أولى عليَّا؟
حيثُ قالوا جمعَ الأثنينِ فيهمْ
ربّما قد كان ذا أمراً فَريّا
وتناسَوا آيةَ التبليغِ حتّى
بايعوا مَنْ كانَ في القومِ قصيّا
أبعدوا مَنْ قد حباهُ اللهُ شأناً
اِذ أتاهُ الحُكْمَ في النّاسِ صبيّا
أبعدوا مَنْ قالَ حُبّاً أَوَتنجو
يارسولَ اللهِ أفديكَ نبيّا
أبعدوا الأسلامَ كُلّاً وتَواصَوا
كُلُّ قومٍ كانَ للقبلِ وَفيّا
أبعدوا مَنْ كان لللأسلامِ سيفاً
أبعدوا مَنْ كانَ نوراً قُدُسيّا
كلّما زادَ عُتاتُ القومِ بُغضاً
زادَ حُبُّ المرتضى شيئا فشيّا
كلّما أذكرُ في النّاسِ عليّاً
عَبَقَتْ أحرُفُهُ من أصغَرَيّا
كلّما أذكرُ في النّاسِ عليّاً
ذقتُ شَهْداً صافياً من شفتيّا