تخطَّ إلى المحتوى

ستثأر يوما جيوش الغضب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ستثأرُ يومًا جيوش الغضَبْ

فبيروت بنت لكلِّ العرَبْ

سينفجر الثأرُ من أرضها

ويُحرق أشرارَها كالحطَبْ

فكلُّ اعتذار لها باهتٌ

وبعض البكاءِ عليها كذَبْ

وزَعمُ المواساة فعلٌ حقيرٌ

فكلُّ الكلامِ مثيل الخشَبْ

لها صرخةٌ في المدى من دمٍ

سنونٌ طوال فيا للعجَبْ

فلا مِن مجيب ولاتَ رشيدٍ

تعيش بأحرارها في تعَبْ

تلوك الهوانَ بصبر مرير

تجرَّعَ آلامها وانتحَبْ

هي الآن باردة لا تبالي

هو الموت أنهى بقايا العتَبْ

مضى كلُّ شيءٍ كحلمٍ ضريرٍ

تمنّى الحياة بشيءٍ عطَبْ

ورغم الكفاح ورغم الرِّضاءِ

صحتْ فتنةٌ في صميمِ النَّصَبْ

فعاثتْ فسادًا وخانتْ عهودًا

وباعتْ برخصٍ حماة الذَّهَبْ

تفجَّر في الأفق كرهٌ عميقٌ

لأذيال حزبٍ شرى وانتهَبْ

يظنُّ البلادَ غدتْ في يديهِ

ويفعلُ ما شاء.. تبًا! فتَبْ

فبيروت فاقت أخيرًا أخيرًا

ستثأر من كلِّ حزبٍ نَهَبْ

سترجعُ حالًا بثوبٍ قشيبٍ

كأنَّ انفجارًا مضى.. قدْ وَهَبْ

ستنهضُ من بين هول الركامِ

كفينيق نارٍ من الموت شَبْ