مساءُ الوردِ؛ يا أندى من الوردِ
مساءُ الشعرِ والإحساسِ والشهدِ
مساءٌ كُلّه أَلَقٌ على أَلَقٍ
وأزهارٌ كَحُمرةِ ظاهرِ الخدِّ
مساءُ الخيرِ والأنوارِ في خَفَرٍ
وتَحنانٍ وتَرحابٍ بلا عَدِّ
مساءٌ ليلكيُّ العِطرِ أنفحُهُ
على الأجواءِ منثورًا بلا حَدِّ
وأشعارًا أُرَنِّمُها بِقافِيةٍ
بِملءِ الروحِ والأحناءِ واليدِّ
أُقَدِّمُها إلى قَلبٍ يَليقُ بها
يُعانِقُها بِأضلاعٍ مِن الوجدِ
وإِحساسًا شَدوتُ بهِ بلا كَلَفٍ
لِيبلغَ مُهجةَ الأحبابِ في ودِّ
مساءٌ من صفاءِ الروحِ سَلسَلُهُ
وأطيابٌ من الريحانِ والرَّندِ
مساءُ الشَّدوِ؛ والتغريدِ؛ أُغنيةً
تُغنِّيها طيورُ الحُبِّ في سَعدِ
يُمازجُ كُلَّ آفافي وأشيائي
فأرقُبُهُ ويرقُبُني على وَعدِ
فلا حَرفٌ يُنافسني سوى حرفي
أُسيِّرُهُ وفي شَغَفٍ إِلى مَجدي
كمثلِ الوالهِ العشقانِ في كنفي
أُهدهِدُهُ إذا ما باتَ في سُهدِ
فَنرشِفُ أُمنياتِ الفجرِ مُشرقَةً
بِأقداحٍ مِن الشُّكرانِ وَ الحَمدِ