تخطَّ إلى المحتوى

غاب بدر العلوم تحت التراب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

غاب بدرُ العلوم تحت الترابِ

وتوارتْ شمسُ العلا في الحجابِ

ونعاه الناعون من كلِّ فجٍّ

مات قطبُ الشَّآمِ عالي الجناب

قل لمغْتَرَّ بالحياة تنبَّهْ

لرحيلٍ فالعمرُ لَمْعُ سراب

لو حياةٌ دامتْ لصاحبِ قَدْرٍ

لا ستدامتْ لصفوَةِ الأحباب

إن في ذا للعالمين لذِكْرى

يتحلَّى بها ذوو الألباب

خلِّ خلِّ الملامَ وارْثِ لحالي

قد دهاني ما لم يكنْ في حسابي

مات روحي ووالدي وعِياذي

ومَلاذي وسيِّدي ومُهابي

منذ أضحت منه الربوعُ رسومًا

كان لي الدمعُ العَنْدمِيُّ شرابي

كان سيفًا من الشريعة حدّاً

مُوقِعًا أربابَ الشّقا في تَباب

قَدَّ قلبي إغمادُه في قِرابٍ

من ترابٍ فاعجبْ لذاك القراب

كان ذخرًا لكل دانٍ وقاصٍ

ومجيرًا مَنْ أمَّهُ مِن عِقاب

ما اعتمادي على الزمان وقد أوْ

دَى بمولًى عليه جُلُّ احْتِسابي

لو يُكَفُّ البَلا بساعدِ جودٍ

كان يُفدَى بالأهل والأتراب

ليس يدري الأنامُ مَنْ فَقَدُوه

فقدوا من بَكَتْهُ عينُ السحاب

حَسَنُ الإسم والمسمَّى أبو الْمَجْ

دِ سليلُ العلوم والآداب

جبلٌ هائلُ المهابةِ راسٍ

بحرُ علمٍ غدا وسيعَ الرِّحاب

كفُّه من هواطل السُّحْبِ أوفَى

وحِماه مَلْجَا ومَنْجَى المصاب

كعبةُ الطالبين نِيلُ المعالي

عرفاتٌ لكلِّ داعٍ مُجاب

ذو صلاةٍ مَرضيَّةٍ وصيامٍ

وقيامٍ بالذل والإنتِحاب

واعتكافٍ تقولُ حين تراه

ذا لعمري داودُ في المِحْراب