أيأخذُ منكَ الصدى مِرفَقا
ومن راحتيكَ الغَمامُ استقى
ويخطفُ منكَ بريقَ العيونِ
وعينُكَ نبعٌ صفا مَغدَقا
ويسدلُ جفنَكَ حَدُّ الغليلِ
وحدُّكَ جفنَ الرّدى أرَّقا
تخرُّ كنجمٍ بجنبِ الفُراتِ
ونهرُ المجرَّةِ فيكَ ارتقى
اذا البدرُ قد أمحقتهُ الليالي
فحاشا لبدرِكَ أنْ يُمحَقا
أبا الفضلِ تأسى لِفَضِّ السِّقاءِ
وفضلُكَ جيدَ الدُّنا طَوَّقا
أيا كافِلَ الطُّهرِ يومَ الطفوفِ
فما خُنتَ عهداً ولا موثِقا
ألا فارتَدَيتَ التَّصبّرُ حتى
ظنَّنا لِغيركَ لن يُخلَقا
تنازعَ فيكَ الفِدا والوَفاءُ
وَهَمَّا استباقاً لكي يألِقا
حملتَ بقلبكَ نورَ البيانِ
وكنتَ لشمسِ الهُدى مَشرِقا
أَأنّي مُغالٍ بسبكِ القوافي
اذا الطرفُ دمعاً دَمَاً أهرَقا
أَأنّي مُغالٍ وقولُ الحسينِ
بنفسيَ أنتَ اِليكَ السِّقا
وقفتُ ببابكَ يابنَ الكرامِ
وما خابَ راجيكَ اِنْ أطرَقا
أقلْني عِثاراً بيومِ الحساب
اذا زلَّتِ الساقُ يومَ اللِّقا