مازالتِ الكلماتُ ترتعدُ
وشتاءُ هذا العامِ منفردُ
أمطارُه ثلجيّةٌ جرحتْ
وجهَ المضيقِ فبات يرتعد
والريحُ عاتيةٌ يبعثرها
إصرارُها الأعمى ويجتهد
والدفءُ هاجرَ من مدينتنا
قَسْراً فلم يثأر له أحد
أيّامُنا رضعتْ بلادتَها
وتقيّأتْ فتَجمَّعَ الزبد
لم تُعطنا نجماً يضيء لنا
دربَ الذي ينأى ويبتعد
والليلُ يخنقنا بحُلكتهِ
وأنا وأنتِ يُذيبنا الكَمَد
وتكاد أن تفنى حكايتُنا
وشُجَيْرةُ الصفصافِ لا تلد
ومتى نعود إلى حقيقتنا
شُهُباً تُنَوِّر فالمنى بَدَد
ومتى الربيعُ يزورنا عَبِقاً
حتى يعودَ الدفءُ يَتَّقِد