تخطَّ إلى المحتوى

طيف لجين عادني في منامي

الطويل

١٦ بيت

النسيب

طَيفُ لُجَيْنٍ عادَني في مَنامي

فَطابَ بِها نَوْمي وطابَ مقامي

سَرَتْ وسِنينُ الدَّهرِ تَصرمُ بَيْنَنا

سَرَتْ لِحَزينٍ هائِمٍ مُسْتَهامِ

فَأَخْمَدَتِ الصَّدرَ الَّذي كانَ حامِيًا

وضَمَّدَتِ القَلْبَ الَّذي كانَ دامِي

تُقَبِّلُني والثَّغْرُ جَمْرٌ مُثَلِّجٌ

لِثَغْري بارِدٌ لِصَدري حامِي

كَأَنَّ شَذى أَنْيابِها كُلَّ قُبْلَةٍ

شَذى زَنْجَبيلٍ فِي نَسيمِ شَآَمِ

ورِيقٍ شآمِيِّ الرَّحيقِ كأَنَّهُ

حَلالُ غَمامٍ فِي حَرامِ مُدامِ

تُكَلِّمُني بالهَمْسِ وهيَ تَضُمُّني

كَلامَ غَرامٍ حَبَّذا مِنْ كَلامِ

أُحبُّكَ حُبَّ الأُمِّ ضاعَ وَحيدُها

إِلى أَنْ رَأَتْهُ آمِنًا بِسَلامِ

فَيا حَبَّذاكَ الطَّيفُ لو كانَ واقِعًا

وَهَيْهاتَ ما الأَحلامُ غيْر مُرامِ

يَقولُ ليَ اللُّوَّامُ إِذْ زادَ لَوْمُهُم

وطالَ عَلى ما كانَ أَيُّ مَلامِ

تَوَلَّ وسلِّي النَّفْسَ عَنْكَ بِغَيْرِها

لَعَلَّ غَرامًا يُشْتَفى بِغَرامِ

فَأُقْسِمُ بِاللهِ الَّذي سَمَكَ السَّما

إِلهِ الأَنامِ وَحْدَهُ وَالسَّوامِ

لَإِشْراقِ قَرْنِ الشَّمْسِ حَيْثُ غُروبها

لَأَرْجى وأَدْنى مِنْ سُلوِّي هيامي

يَقولونَ لا تَغْفِرْ ذُنوبًا تعودُها

كَأَنَّ الَّذي يَدْعونَ رَهْنُ زِمامي

فَإِنَّ الهَوى رَبٌّ غَفورٌ وإِنَّما

حَلالٌ عَلَى الأَحْبابِ كُلُّ حَرامِ

سلامُ سَلامٍ ما شَدا الطَّيرُ أَوْ بَكى

عَلَيْها مُتَمِّمًا كَمالَ التَّمامِ