تخطَّ إلى المحتوى

سرى طيف سلمى في المنام من الشام

الطويل

١٠ أبيات

المديح

سَرَى طَيْفُ سَلْمَى فِي المَنَامِ مِنَ الشَّامِ

فَعَدَّدَ أَسْقَامِي وَجَدَّدَ آلَامِي

وَأَوْقَدَ وَجْدًا كَادَ يَخْمَدُ وَاسْتَبَتْ

فُؤَادِي وَقَالَتْ: أَيُّهَا العَبْدُ قُدَّامِي!

فَسَارَتْ وَسَارَ القَلْبُ يَتْبَعُهَا كَمَا

يُقَادُ سَجِينٌ حَاكَمُوهُ بِإِعدَامِ

وَأَنَّى اهْتَدَتْ سَلْمَى لِأَرْضِي وَدُونَنَا

مِنَ الأَرْضِ مَأْهُولُ المَهَامِهِ صَرَّامِ

أَلَا إِنَّ فِي عَبْدِ الكَرِيمِ ابْنِ قَاسِمٍ

فَضَائِلَ لَا يَسْمُو لِأَهْوَنِهَا سَامِ

شَمَائِلُ مِنْ عَدْلٍ وَفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ

وَحِكْمَةِ حكَّامٍ وَصَوْلَةِ مِقْدَامِ

خِضَمُّ العَطَايَا كَالغَمَائِمِ كَفُّهُ

يَكَادُ إِذَا مَا خُيِّلَتْ يَرْتَوِي الظَّامِي

فَدَيْتُكَ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ ابْنَ قَاسِمٍ

فَلَسْتَ بِسَوَّامٍ وَلَسْتَ بِظَلَّامِ

أَبَيْتَ عَلَى عَيْنَيْكَ أَنْ يَعْصِبُوهُمَا

وَلَاقَيْتَ طَلْقَ النَّارِ بِالعَيْنِ وَالهَامِ

لَقِيتَ المَنَايَا كَاشِرَ النَّابِ ضَاحِكًا

وَلَمْ تَتَبَطَّنْ حُفْرَةً مِثْلَ صَدَّامِ