نَأَتْكَ وَنَابَتْكَ أَطْيَافُهَا
وَشَاقَتكَ إِذْ طَافَ طَوَّافُهَا
فَبِتَّ تَئِنُّ إِلَيْهَا تَحِنُّ
وَهَيْهَاتَ تَحْوِيكَ أَكْنَافُهَا
وَهَيْهَاتَ تَسْلُو وَهَا أَنْتَ تَصْبُو
صَرِيعَ اللَّوَاحِظِ، شَوَّافُهَا
تُرَدِّيكَ وَهِيَ مُسالمَةٌ
فَأَلْحَاظُهَا هِيَ أَسْيَافُهَا
أَلَا إِنَّ إِصلَاحَهَا عِيشَتِي
سَوَاءٌ عَلَيَّ وَإِتْلَافُهَا
وَإِيفَاؤُهَا لِي مَوَاعِيدَهَا
سَوَاءٌ عَلَيَّ وَإِخْلَافُهَا
ويَومٍ صَدَفْتُ لجَيْنًا بِهِ
وَأَتْرَابُهَا الْغِيدُ حُفَّافُهَا
فَلَمَّا رَأَتْنِيَ قَامَتْ وَقَالَتْ
لَهُنَّ بِأَنِّيَ هَتَّافُها
وَقَالَتْ بِأَنِّي لِأَمْثَالِهَا
دَنِيءٌ، وَلِلْقُطْفِ قُطَّافُهَا
وَمَا أَنْصَفَتْنِي بِمَا عَرَّفَتْنِي
وَمَا كَانَ مِنْ قَبْلُ إِنْصَافُهَا!
فَإِذْ بِصَوَاحِبِهَا جِئْنَنِي
وَقُلْنَ وَفِي النَّفْسِ أَدْنَافُهَا:
أَتَهْوَى لُجَيْنَةُ هَذَا القَصِير؟
عَلَتْهُ مِنَ القُصْرِ أَكْتَافُهَا!
فَقُلْتُ وَمَا الطُّولُ؟ إِلَّا عِظَامُ
سَاقٍ، تَمَدَّدَ أَطْرَافُهَا
وَمَا الْغَابُ إِلَّا بِآسَادِهَا
وأمّا الزَّرَافُ فَعَلَّافُهَا
وقُلْتُ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّنِي
سَبُوقُ المَنَاقِبِ خَطَّافُهَا
وأنّي مَجِيدُ جَلِيدُ القُوَى وَ
حَمِيدُ المَجَالِسِ عَرَّافُهَا
أُوَفِّي الَّذِي لَا تُوَفِّي الرِّجَالُ
وَيَقْصُرُ دُونِيَ آلَافُهَا
وأنّي فَتَى مِن ذُرَى حِمْيَرٍ
أَقُومُ وَقَدْ غَابَ أَشْرَافُهَا
وَأُقْدِمُ فِي الحَرْبِ مُستَبسِلًا
شُجَاعًا إِذَا خَافَ خُوَّافُهَا
وَأُقْرِي الضُّيُوفَ غَدَاةً بَيَاتاً
إذا عَجَّ بِالدَّارِ أَضْيَافُهَا
مُسَلّ السُّيُوفِ مُقِرّ الضُّيُوفِ
أَنُوف المَذَلَّةِ عَيَّافُها
فَإِنْ قَصُرَتْ قامَتِي فَمَقامِي
سَماءٌ، وَكَفِّيَ وَطَّافُهَا
وَمَيَّادَة الْقَدِّ مَيَّاسَةٌ
مُهَفْهَفَةٌ عَيّ وَصَّافُهَا
حُمَيْرَاءُ فَرْعَاءُ رَوْدُ الشَّبَابِ
تَرْتَجُّ فِي الْمَشْيِ أَرْدَافُهَا
كَعُوبٌ لَعُوبٌ أُمَضِّي بِهَا
هُمُومِي مَتَى طَافَ طَوَّافُهَا