طَرَقَ الْخَيَالُ خَيَال فُلّ خَيَالِيَا
مِنْ بَعْدِ بُعْدٍ شَابَ فِيهِ شَبَابِيَا
وَتَدَلَّلَتْ وَنَأَتْ وَعَاوَدَنِي الْجَوَى
وَتَرَقْرَقَتْ مِنِّي الْعُيُونُ بَوَاكِيَا
طَرَقَتْ تُخَالِطُ بِالْحَيَاءِ دَلَالَهَا
وَكَأَنَّهَا بَدْرٌ هَوَى لِيَ دَانِيَا
لَثَمَتْ شِفَايَ فَأَطْفَأَتْ نَارَ الْهَوَى
لَثْمَ النَّسَائِمِ غُصْنَ بَانٍ نَادِيَا
تَشْفِي سَقَامِيَ كُلَّمَا لَثَمَتْ وَكَمْ
قَدْ كَانَ تَقْبِيلُ الشِّفَاهِ مُشَافِيَا
يَا فُلُّ أَنْتِ دَوَاءُ رُوحِيَ فِي الْهَوَى
وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنْ دَوَائِيَ دَائِيَا
جُودِي عَلَيَّ وَلَوْ بِفَضْلِ تَحِيَّةٍ
تُحْيِي فُؤَادِي الْمَيْتَ الْمُتَوَانِيَا
فَإِذَا بَخِلْتِ بِهَا فَإِنِّيَ مُكْتَفٍ
بِخَيَالِ طَيْفِكِ فِي الْمَنَامِ مُوَافِيَا