سَلْمَىٰ أُحِبُّكِ، يَا نَبْضِي وَأَنْفَاسِي
أَحْسَسْتُ بِالْحُبِّ هَلْ بَادَلْتِ إِحْسَاسِي؟
قَدْ طَالَ هَجْرُكِ لِي ظُلْمًا وَطَالَ بِهِ
سُجُومُ دَمْعِي وَأَحْزَانِي وَوَسْوَاسِي
شَهْرٌ وَنِصْفٌ وَلَا حِسٌّ وَلَا خَبَرٌ
مَتَىٰ يَرِقُّ لِقَلْبِي قَلْبُكِ الْقَاسِي؟
لَا زِلْتُ أَذْكُرُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكِ لَمْ
أَنْسَ الْغَرَامَ وَما المُشتَاقُ بِالنَاسِي
فِي وَحْدَتِي وَأُنَاسِي أَنْتِ مُؤْنِسَتِي
وَإِنْ تَرَفَّقَ بِي صَحْبِي وَجُلَّاسِي
فَجْرًا وَظُهْرًا وَعَصْرًا مَغْرِبًا وَعِشَا
لَا تَبرَحِينَ بِوَسوَاسِي وَأَنفَاسِي
فَدَتْكِ نَفْسِيَ، عُودِي لِي، كَفَاكِ مِنَ الْ
قِلَى كَفَاكِ، فَقَدْ قَرَّعْتِ أَجْرَاسِي
لَا تَسْمَعِي النَّاصِحِينَ الْمُلْتَحِينَ فَمَا
فِي الْحُبِّ ذَنْبٌ وَمَا فِي الْوَصْلِ مِنْ بَاسِ
وَلَا تَظُنِّي بِأَنَّ الْهَجْرَ يُؤْيِسُنِي
هَوَاكِ رَاسٍ بِرَاسِي رَهْنُ أَمْرَاسِ
كَمَا تَرَيْنَ طُوَيْقًا رَاسِيًا سَمِقاً
فَإِنَّ حُبَّكِ أَرْسَىٰ مِنْهُ فِي رَاسِي
جُودِي عَلَيَّ وَلَوْ سَطْرًا، لَعَلَّكِ إِنْ
أَرْسَلْتِهِ يَشْفِ صَدْرَ الْوَاجِمِ الآسِي