في تأبين الشيخ سلامة حجازي
أيها الناسُ هكذا الأحكامُ
كلُّ حيٍّ يأتي عليه الحِمامُ
ويموت المليكُ في الحصن والمُلْ
كُ لديه كما يموت الغلام
ويموت الغنيُّ في وسط الما
لِ، كما يذهب الفقيرُ المضام
ويموت العليمُ في ذروة العِلْ
مِ كما يُزهَق الجهولُ المُلام
ويموت الطبيبُ وهو عليلٌ
يتعنّى كما تموت النعام
كلُّنا مائتٌ وفي الموت تلقى
راحةَ النفسِ من عَناها الكِرام
هكذا مات واستراح حجازي
بعد ما أنشبتْ به الأسقام
بات في اللحد مستريحاً لدى الْ
لهِ، وبتنا يروعنا الإيلام
كان فينا يكاد يُحيي بمَغْنا
هُ رُفاتاً تُقيمها الأنغام
كان غضَّ الآدابِ سمحَ المحيّا
كم تباهتْ مصرٌ به والشام
فمضى كالأُلى مَضْوا ثم صاروا
بعد حينٍ كأنهم أحلام
فعلى روحهم صلاةٌ من الْ
لَهِ، ومِنّا
تَرحُّمٌ وسلام