أَطيافُ رُوحكِ مَا أَسْلُوكِ تصْبِينِي
ترْتَادُنِي فتحَيِّيْنِي فَتحْيِيْنِي
مِنِّي عَلَيْكِ سَلَامٌ.. مَا الْعُيُونُ هَمَتْ
عَلَى فِلَسْطِينَ.. يَا مَنْ مِنْ فِلَسْطِينِ
إِذَا وَصَلْتِ.. فَلَفْظٌ مِنْكِ يُسْخِطُنِي
وَإِنْ هَجَرْتِ.. فَلَحْظٌ مِنْكِ يُرْضِينِي
قُنِّعتُ بِالدُّونِ.. حَتَّى صَار يُقْنِعُنِي
وَمَا ارْتَضَيْتُ قُبَيْلَ الْحُبِّ بِالدُّونِ
إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ عِصْيَانِ قَلْبِكِ لِي
ظُلْمًا، وَمَا كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ لِيَعْصِينِي
أَمَا وعَين الذي سوّاكِ.. طاهرةً
مِنْ كُنْهِ نُورٍ.. وَسَوَّانِي مِنَ الطِّينِ
حَرَّمتُ هَوني على الدُّنيا بما أسرَتْ
لكنّ لديكِ.. يَحِلُّ الهَونُ في ديني
إِنِّي لأَعْجَبُ مِنْهَا.. حِينَ أَطْلُبُهَا
تَنْأَى.. وَحِينَ أُنَائِيْهَا تُدَانِينِي
فَدَعْكَ مِنْهَا وَسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بِذِي
سَنًى كَوَهْجِ سِرَاجٍ أَوْ كَوَانِينِ
مِنْ كَفِّ عاهرةٍ هيفاءَ فاجرةٍ
تَمُصُّ أَيرَكَ بَيْنَ الحِينِ وَالحِينِ
وَمِثْلُهَا قَحْبَةٌ نَهْدَاءُ مُرْضِعَةٌ
زَوْجٌ لِزَوْجٍ غَيُورٍ غَيْرِ مَأْمُونِ
هَتَكْتُ سِتْرَتَهَا لَيْلًا وَقُلْتُ لَهَا
إِمَّا بِرِيقِكِ أَوْ بِالخَمْرِ عِلِّيني
قَالَتْ: بِكِلْتَيْهِمَا أَسْقِيكَ مِنْ كَرَمِي
إِنِّي لَبِنْتُ كَرِيمٍ، قُلْتُ: فَاسْقِينِي
فَبِتُّ وَالكَأْسُ فِي كَفِّي أُعَاقِرُهُا
وَالقَحْبَةُ الغَادَةُ النَّهْدَاءُ تُلْهِينِي
حَتَّى بَدَا الصُّبْحُ حَيَّانِي بِمَطْلَعِهِ
قُبْحًا لِوَجْهِكَ مِنْ صُبْحٍ يُحَيِّينِي
فَقُلْتُ لَمَّا انْثَنَى لَيْلِي بِمَطْلَعِهِ
يَا لَيْتَ لَيْلِي مَوْصُولٌ بِلَيْلَيْنِ
أَوْ لَيْتَ عَيْنِي مَحْجُوبٌ لِنَاظِرِهَا
نُورُ الصَّبَاحِ فَلَا أَنْفَكُّ فِي جَوْنِ