أَكُلُّ ما في الزَّمَانِ مَنْكُوسُ؟
أَمْ أَنَا مَلْعُونُ الْحَظِّ مَنْحُوسُ؟
عَاوَدَنِي طَيْفُهَا وَقَدْ صَرَمَتْ
فَأَصبَتِ الْقَلْبَ وَهُوَ مَأْنُوسُ
عَلَامَ تُصْبِي؟ عَلَامَ تَطْرُقُنِي؟
وَالْوَصْلُ مَبْتُوتُ الْحَبْلِ مَيْئُوسُ!
فلَيْتَ شِعْرِي وَاللَّيْتُ قَاصِرَةٌ
أَذَاكَ حُلْمٌ أَمْ ذَاكَ كَابُوسُ؟
إِذْ أَرْشَفُ الرِّيقَ مِنْ شَذَى فَمِهَا
وَأَعْتَلِيهَا كَأَنَّهَا عِيسُ
وَإِذْ بِأَرْدَافِهَا أُصَافِقُهَا
فِي الْحُلْمِ، لَيْتَ الْأَحْلَامَ مَحْسُوسُ
حَلَّتْ وَسَلَّتْ فحِينَمَا قَفَلَتْ
هَاجَتْ وَأَشْجَتْ وَجَاشَ بِي البُوسُ
فَالْقَلْبُ وَاهٍ وَالنَّفْسُ جَازِعَةٌ
وَالْبَالُ سَاهٍ وَالدَّمْعُ مَحْبُوسُ
أَكَادُ لَوْلَا العُذَّالُ أَسْفَحُهُ
وَالدَّمْعُ لِلْمَكْظُومِينَ تَنْفِيسُ
مَا لِي أَذُمُّ الْغَرَامَ وَهُوَ عَلَى
قَلْبِي رَئِيسٌ وَالْقَلْبُ مَرْؤُوسُ
أَقُولُ لَا أَعْشَقُ النِّسَاءَ، أَلَا
كَذَبْتُ، إِنِّي بِهِنَّ مَهْوُوسُ
وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا لِمَا بِيَ مِنْ
هَوًى شِفَاءٌ وَلَا تَنَافِيسُ
فَيَا ابْنَةَ الشَّامِيِّينَ لَا تَصِلِي الْ
حِبَالَ إِلَّا وَالْوَصْلُ مَلْمُوسُ
فَإِنَّنِي مِنْ ذِكْرَاكِ مُرْتَعِشٌ
كَأَنَّنِي مِنْ هَوَاكِ مَمْسُوسُ