صَرَمَتْكَ سِيرِينٌ وَعَزَّ طِلَابُهَا
وَتَمَنَّعَتْ وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا
سَلَبَتْكَ مَا وَهَبَتْكَ مِنْ أَوْطَارِهَا
وَلَشَرُّ وَاهِبِ حَاجَةٍ سَلَّابُهَا
ذَهَبَتْ وَقَدْ نَصَبَتْ بِقَلْبِكَ حُبَّهَا
وَلَرُبَّ ذَاهِبَةٍ يَعِزُّ إِيَابُهَا
وَالْبَابُ تِلْوَ الْبَابِ تَقْرَعُهُ لَهَا
فَإِذَا بِهَا مَوْصُودَةٌ أَبْوَابُهَا
وَكَأَنَّ مِنْهَا لَوْ بَقَتْ لَكَ صَالِحٌ
وَلَقَدْ يَسُؤُوكَ دَرُّهَا وَحِلَابُهَا
فَدَعِ النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ كَمَا تَرَى
مُتَقَلِّبَاتٌ لَا يَدُومُ صِحَابُهَا
وَاحْذَرْ وَلَا تُغْرَرْ بِهِنَّ وَتَأْمَنِ الْ
أَفْعَى؛ تَكَشَّرَ أَوْ تَضَمَّرَ نَابُهَا
وَلَرُبَّ تَارِكِ حَاجَةٍ جُلِبَتْ لَهُ
وَلَقَدْ يَعِزُّ عَلَى اللَّجُوجِ جَنَابُهَا
وَلَقَدْ أَرَانِي كُلَّ يَوْمٍ أَوَّلًا
مَع غَادَةٍ هَانَتْ وَهَانَ طِلَابُهَا
فَبِلَيْلَةٍ أَلْهُو بِسَلْمَى سَامِراً
وَيَمُجُّ رِيقِي رِيقُهَا فَرِضَابُهَا
وَبِلَيْلَةٍ مَعَ فُلَّ أَوْ سِيرِينَ قَدْ
أَلْهُو إِلَى أَنْ يَجْتَلِي مُنْجَابُهَا
أَلْهُو بِأَرْدَافٍ لَهُنَّ كَأَنَّهَا
كُثُبٌ يُهَزُّ مَعَ الْهُبُوبِ تُرَابُهَا
وَلَقَدْ أُسَلِّي الْهَمَّ آنَ أَوَانهِ
بِمُدَامَةٍ طَابَت وطَابَ شَرَابُهَا
وَكَأَنَّهَا شَمْسٌ خِلَالَ سَحَائِبٍ
تُبْدِي شُعَاعًا دُونَهُ جِلْبَابُهَا
لَا تَسْقِنِي إِلَّا الْعَجُوزَ فَإِنَّمَا
شَرُّ الْخُمُورِ إِذَا شَرِبْتَ شَبَابُهَا
وَكَأَنَّهَا وَالْمَاءُ يَقْرَعُ كَأْسَهَا
عَذْبا سُلَيْمَى رِيقُهَا فَلُعَابُهَا
بَلْ قُلْ لِسِيرِينٍ وَسَلْمَى أَنَّنِي
مِنْ خَيْرِ يَافِعَ رَعْدُهَا وَسَحَابُهَا
وَلِيَافِعٍ فَخْرٌ بِأَني مِنْهُمُ
إِنْ عُدَّ يَوْمَ تَنَاسُبٍ أَنْسَابُهَا
فَإِذَا الثَّكَالَى وَالْأَرَامِلُ عُسِّرَتْ
أَكْسَابُهَا فِي الْبُؤْسِ، مَنْ كَسَّابُهَا؟
وإِذَا الْجُيُوشُ تَسَلَّحَتْ بِسِلَاحِهَا
وَتَجَمَّعَتْ لِلْحَرْبِ، مَنْ غَلَّابُهَا؟
إِلَّا فَتًى مِثْلِي أَغَرُّ وَلِلْوَغَى
لَيْثٌ إِذَا هَابَ الْوَغَى هَيَّابُهَا
فَلِمَنْ أَرَى سِيرِينَ هَامَ فُؤَادُهَا!؟
وَأَنَا ابْنُ يَافِعَ ترْسُهَا وَحِرَابُهَا
إِذْ لَا أكِلُّ وَلَا أمِلُّ وَلَا أَرَى
إِلَّا الْمَعَالِيَ ما يُوصَّدُ بَابُهَا
فَلَئِنْ صَرَمتِ عَزَمْتُ صَرمَكِ سَالِيًا
وَلَقِيتُ خَيْرًا مِنكِ طَابَ حِلَابُهَا
وَلَعَزْمُ صَرْمِ الهَمِّ أَشْفَى لِلْفَتَى
إِنْ خلَّةٌ ذَهَبَتْ وَعَزَّ إِيَابُهَا
فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ يَا ابْنَ عَنْتَرَ وَاسْلُهَا
لَا يَنْصِبَنَّكَ غَدْرُهَا وَغِيَابُهَا