يَا وَزَغَ الْحَائِطِ يَا مَنْسِي
أَنْتَ وَحِيدٌ هَا هُنَا نَفْسِي
خَالَفْتَنِي فِي الشَّكْلِ وَالْجِنْسِ إِذْ
شَابَهْتَنِي فِي الْحُزْنِ وَالْبُؤْسِ
أَأَنْتَ تَهْوَى وَزَغاً غَادِراً
أَوْحَشْتَ مِنْهُ وَهْوَ فِي أُنْسِ؟
كَمَا أَرَانِي مُوحِشاً عَابِساً
مِنْ حُبِّ سَلْمَى لَيْتَهَا عرْسِي
فَمَا تَرَى يَا وَزَغاً فِي غَدٍ؟
هَلْ يَرْجِعُ الْحُلْوُ مِنَ الْأَمْسِ؟
أَيَّامَ أَلْهُو مَعَهَا جَاذِلاً
وَتَبْذُلُ الْبَذْلَ بِلَا نَكْسِ
أَمْ أَنَّ نَفْسِي فِي غُرُورٍ وَفِي
حُلْمٍ فَيَا بُؤْسِي وَيَا نَحْسِي
وَاللَّهِ أَنْسَاهَا وَأَنْسَى الْهَوَى
إِلَّا عَلَى الْأُلْفَةِ وَالْيَأْسِ
يَا وَزَغاً مَا بِيَدِي حِيلَةٌ
قَدْ فُلَّ سَيْفِي وَاعْتَرَى ترْسِي
وَخَانَنِي الصَّبْرُ وَضَاقَ الْحَشَى
وَنَابَ لَيْلِي عَنْ سَنَى شَمْسِي
يَا وَزَغاً مَا لَكَ لِي لَمْ تُجِبْ؟
أَشَامِتٌ بِي؟ أَمْ مِنَ الْخُرْسِ!
فَإِنْ تَكُنْ بِي شَامِتاً فَالْتَمِتْ
مَلْعُونَ أَجْدَاثٍ بِلَا رَمْسِ
وَإِنْ تَكُنْ أَخْرَسَ فَالْتَغْدُ فِي
أُنْسٍ وَأَفْرَاحٍ وَفَالْتَمِسِ
شَكَوْتُ هَمِّي لَكَ إِذْ لَمْ أَجِدْ
مَنْ أَشْكُهُ هَمِّي مِنَ الإنْسِ