إِنِّي لِمَكَّةَ مُشْتَاقٌ نُزُوعْ
وَالشَّوْقُ مِنْ عَادَةِ الصَّبِّ الْوَلُوعْ
حَسْبِي مِنَ الشَّوْقِ أَنِّي كُلَّمَا
تَهُبُّ مِنْ مَكَّةَ رِيحٌ أرَوعْ
أَتَيْتُ جدَّةَ لَا حُبًّا بِهَا
بَلْ رَهْبَةً شَتَّتَتْ جَمْعَ الْجَمِيعْ
غَصْبًا وَإِلَّا لَمَا تَرَكْتُهَا
إِلَّا بِأَنْ تَتْرُكَ الرُّوحُ الضُّلُوعْ
وَلَا أَرَدْتُ سِوَاهَا لِي مِنَ ال
أَرْضِ وَلَا آثَرَتْ نَفْسِي الْقُلُوعْ
تُرَابُ مَكَّةَ لِي أَحَبُّ مِنْ
جَنَّاتِ جدَّةَ وَالْمَرْجِ الرَّبِيعْ
وَضِيقُ مَكَّةَ لِي أَحَبُّ مِنْ
رَحِيبِ جدَّةَ وَالْقَصْرِ الْوَسِيعْ
وَحَرُّ مَكَّةَ لِي أَحَبُّ مِنْ
بَرَادِ جدَّةَ وَالْجَوِّ الرَّفِيعْ
وَقُبْحُ مَكَّةَ لِي أَحَبُّ مِنْ
جَمِيلِ جدَّةَ وَالْحُسْنِ الْبَدِيعْ
فَلَيْتَنِي لَمْ أُغَادِرْهَا وَلَمْ
أُفْجَعْ بجدَّةَ وَالنَّوَى فَجُوعْ