سَأَبْكِي عَلَى مَا فَاتَ مِنِّي صَبَابَةً
وَأَنْدُبُ أَيَّامَ السُّرُورِ الذَّوَاهِبِ
وَأَمْنَعُ عَيْنِي أَنْ تَلَذَّ بِغَيْرِكُمْ
وَإِنِّي وَإِنْ جَانَبْتُ غَيْرُ مُجَانِبِ
وَخَيْرُ زَمَانٍ كُنْتُ أَرْجُو دُنُوَّهُ
رَمَتْنِي عُيُونُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
فَأَصْبَحْتُ مَرْحُوماً وَكُنْتُ مُحَسَّداً
فَصَبْراً عَلَى مَكْرُوهِهَا وَالْعَوَاقِبِ
وَلَمْ أَرَهَا إِلَّا ثَلَاثاً عَلَى مِنىً
وَعَهْدِي بِهَا عَذْرَاءُ ذَاتُ ذَوَائِبِ
تَبَدَّتْ لَنَا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ
بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ