أَلَا إِنِّي تَصَابَيْتُ
وَأَنَّيْتُ وَغَنَّيْتُ
وَلَوْ أَعْقِلُ كَبَّرْتُ
وَصَلَّيْتُ وَزَكَّيْتُ
وَصُنْتُ النَّفْسَ لِلرُّشْدِ
وَعَنْ غَيِّي تَنَاهَيْتُ
وَلَكِنْ عَقْلِيَ الْمَسْلُوبُ
أَغْوَانِي فَأُغْوِيْتُ
وَمَا هَذَا سِوَى حُبٍّ
لِمَنْ في الْحُبِّ عُنِّيْتُ
لِسَلْمَى.. إِنَّ سَلْمَى لَا
تُحَيِّينِي إِذَا جِيْتُ
فَيَا سَلْمَى لِمَ الصَّدُّ؟
وَمِنْ حُبِّكِ لِي قُوتُ
أَلَمْ أُحْبِبْكِ عَنْ صِدْقٍ
وَبِالْكَفَّيْنِ فَدَّيْتُ
وَفِي حُبِّكِ وَالَيْتُ
وَعَادَيْتُ وَعُودِيتُ
وَكُنْتُ الصَّافِيَ الْوَافِي
إِذَا مَا قُلْتُ وَفَّيْتُ
فكُنْتِ الْعَافِيَ الْجَافِي
فَجَافَيْتِ وَصَافَيْتُ
وَبِالْحَبْلِ تَوَاثَقْنَا
فَرَخَّيْتِ وَشَدَّيْتُ
عَنِ الْحُبِّ تَخَلَّيْتِ
وَعَنْهُ مَا تَخَلَّيْتُ
وَبِالْهَجْرِ تَحَلَّيْتِ
وَبِالصَّبْرِ تَحَلَّيْتُ
وَبِالْغَدْرِ تَمَادَيْتِ
وَبِالْعُذْرِ تَمَادَيْتُ
وَفِي الْقُرْبِ تَنَائَيْتِ
وَفِي الْبُعْدِ تَدَانَيْتُ
فَقَلْبِي فِيكِ مَوْصُولٌ
وَحَبْلِي مِنْكِ مَبْتُوتُ
يَجُوشُ الدَّمْعُ فِي عَيْنِي
علَيْكِ وَهُوَ مَكْبُوتُ
كَأَنِّي عِنْدَ ذِكْرَاكِ
مِنَ التَّهْيَامِ مَبْهُوتُ
وصَبْرِي عَنْكَ مَا يَصْبِرُهُ
عَنْ بَحْرِهِ الْحُوتُ
تَمَنَّيْتُ وَمَا تُغْنِي
الْأَمَانِي إِنْ تَمَنَّيْتُ
بِأَنْ يَرْجِعَ مَا كَانَ
وَلِلْأَيَّامِ تَفْوِيتُ
وَيَوْمَ اللَّوْمِ إِذْ قَالُوا:
تَسَلَّى.. قُلْتُ: مَا شَيْتُ
أَلَا يَا أَيُّهَا اللُّوَّامُ
فِي غَيْظِكُمُ مُوتُوا
وَقَدْ كَانُوا عَلَى صِدْقٍ
وَحَقٍّ عَنْهُ عُمِّيتُ
فَإِنْ لَمْ تَصِلِي حَبْلِي
فَلِي عَنْكِ مَصَالِيتُ
فَوَاللَّهِ وَتَاللَّهِ
وَبِاللَّهِ تَسَلَّيْتُ
وَكُنْتُ الْيَوْمَ فِي شُغْلٍ
وَعَنْ حُبِّكِ أُغْنَيْتُ
سَأَسْلُوكِ وَأَنْسَاكِ
فَإِنْ أَعْجَزْ تَنَاسَيْتُ