طَافَ طَيْفٌ مِنْ لُجَيْنٍ فِي السَّدَفْ
لَيْتَ ذَاكَ الطَّيْفَ مِنْهَا لَمْ يَطُفْ
فَلَقَدْ عَاوَدَتِ الأَبْرَاحُ بِي
وَأَثَارَتْ مَا أَثَارَتْ مِنْ لَهَفْ
وَتَذَكَّرْتُ لَيَالِينَا وَأَيَّامَنَا
إِذْ نَحْنُ عِقْدٌ مُؤْتَلِفْ
وَلُجَيْنٌ طَفْلَةٌ نَاعِمَةٌ
ذَاتُ غُنْجٍ وَحَيَاءٍ وَهَيَفْ
قُدِّرَ الحُبُّ عَلَى أَرْوَاحِنَا
قَبْلَ أَنْ نَحْيَى وَقَدْ كُنَّا نُطَفْ
يَا لُجَيْنُ يَا شِفَائِي أَنْتِ مَنْ
بِكِ قَلْبِي يَطْمَئِنُّ إِنْ رَجَفْ
أَنَسِيتِ الحُبَّ وَالعَهْدَ الَّذِي
بَيْنَنَا عَقْداً مِنَ الدَّهْرِ سَلَفْ
أَكُلِفْتِ العِشْقَ وَالشَّوْقَ بهِ
كَلَفِي أَمْ أَنَا وَحْدِي مَنْ كَلِفْ
فَلَقَدْ أَضْنَانِيَ الحُبُّ وَقَدْ
ذُقْتُ مِنْهُ كُلَّ صِنْفٍ مُخْتَلِفْ
أَسْهَرُ اللَّيْلَ شَغُوفاً إِنَّمَا
يَسْهَرُ اللَّيْلَ أَخُو الهَمِّ الشَّغِفْ
فَاصْرِمِ الهَمَّ بِمَا يَصْرِمُهُ
وَلَعَزْمُ الصَّرْمِ أَشْفَى وَأَكَفْ
أَنَا مِنْ يَافِعَ أَنَّى لِيَ أَنْ
يَعْتَرِيَنِي الهَمُّ يَوْماً وَالدَّنَفْ
أَنَا مِنْ فَصْلٍ وَأَصْلٍ فِي الذُّرَى
وَلِيَ الهَامَةُ وَالأَنْفُ الأَنِفْ
صُنْتُ عِرْضِي مِنْ أَقَاوِيلِ الوَرَى
وَفِدَى عِرْضِي دَمِي مَهْمَا نَزَفْ
لَا أُبَالِي دَامَ عِرْضِي سَالِماً
تَلفَ الجِسْمُ أَمِ المَالُ تَلَفْ
وَإِذَا يُسِّرْتُ أَكْثَرْتُ السَّخَا
وَإِذَا عُسِّرْتُ بِالنَّفْسِ أَعُفّْ