فَيَا حَزَنَا هَلَّا بِنَا كَانَ مَا بِهِ
مِنَ الوُدِّ إِذْ تَبْكِي عَلَيْهِ قَرَائِبُهْ
وَمَمْسُوكَةٍ عَذرَاءَ يَحْمِلُهَا فَتًى
وَلَمْ تَعْيَ كَفَّاهُ وَلَمْ يَدْمَ غَارِبُهْ
أَتَتْنِي بِهَا رَوّاقَةٌ فِي نَفَاقِهَا
لِتُخْبِرَنِي عَنْ شَاهِدٍ لَا أُقَارِبُهْ
خَلَوْتُ بِهَا يَوْمًا فَلَمَّا افْتَضَضْتُهَا
تَبَيَّنَ مَا فِيْهَا وَصَرَّحَ عَائِبُهْ
وَقَالَ بِمَا قَالَ المُحِبُّ نَصَاحَةً
وَهَلْ يَكْذِبُ الصَّبَّ المُحِبَّ حَبَائِبُهْ
أُعِيْذُكِ بِالرَّحمَنِ مِنْ دَحْسِ حَاسِدٍ
يَنَامُ وَمَا نَامَتْ بِلَيْلٍ عَقَارِبُهْ
أُعِيْذُكِ بِالرَّحمَنِ مِنْ دَحْسِ حَاسِدٍ
تَنَامُ وَمَا نَامَتْ بِلَيْلٍ عَقَارِبُهْ
عَلَيْكَ سَمَاءٌ دُونَنَا تُمْطِرُ الرَّدَى
وَسَوْرَةُ طَبٍّ لَمْ تُقَلَّمْ مَخَالِبُهْ
فَلَا يَأْتِنَا مِنْكَ الحَدِيْثُ لَذَاذَةً
لِأَصْوِلَةٍ، لَا يَأْمَنُ الهَولُ رَاكِبُهْ
فَلِلَّهِ مَحْزُونٌ يَرُوْضُ هُمُوْمَهُ
عَلَى فَتكَةٍ، وَالفَتْكُ صَعْبٌ مَرَاكِبُهْ
إِذَا هَمَّ لَمْ يَرْضَ الهُوَيْنَى وَلَمْ يَكُنْ
كَلِيلًا كَسَيْفِ السَّوْءِ تَنْبُو مَضَارِبُهْ