طَرَقَتْنِي لِلَيْلَتَيْنِ تَوَالِ
أَرَّقَتْنِي وَعَاوَدَتْ أَعْلَالِي
لَيْلَةٌ تَسْتَفِزُّنِي مَعَ غَيْرِي
لِاشْتِعَالِي، وَلَيْلَةٌ لِتَعَالِ
قَابَلَتْنِي فَقَبَّلَتْنِيَ سَبْعًا
فِي لِثَامِي وَأَرْبَعًا فِي قَذَالِي
ثُمَّ وَلَّتْ وَمَا تَوَلَّى الَّذِي خَلَّتهُ
فِي البَالِ مِنْ جَوًى وَخَبَالِ
طَالَ يوْمِي وَقَلَّ نَوْمِي وَطَالَتْ
بِي هُمُومِي مَعَ الْغُمُومِ الْبَوَالِي
هَجَرَتْنِي وَلَسْتُ أَدْرِي إِذَا مَا
مِنْ مَلَالٍ هِجْرَانُهَا أَوْ دَلَالِ
إِنْ يَكُنْ قَصْدُهَا الدَّلَالُ فَإِنِّي
عَاذِرٌ، وَالدَّلَالُ حَقُّ الْغَزَالِ
أَوْ يَكُنْ قَصْدُهَا الْمَلَالَ فَإِنِّي
صَابِرٌ غَيْرُ هَاجِرٍ أَوْ قَالِ
صَابِرٌ حَتَّى الْمَوْتِ تُحْيِينِيَ الْآ
مَالُ مَا لَمْ تَمُتْ بِهَا آمَالِي
وَفِدَاهَا رُوحِي وَرَاحَةُ رُوحِي
وَفِدَاهَا عَمِّي وَخَالِي وَمَالِي
سَهَّدَتْنِي وَوَسَّدَتْنِي وِسَادِي
خَافِقَ القَلْبِ.. دَافِقَ التهطَالِ
لَمْ يَزَلْ ذِكْرُهَا بِبَالِي طَوَالَ ال
لَيْلِ وَاليَوْمِ وَالِهاً غَيْرَ سَالِ
وَأَرَى الغَانِيَاتِ يَزْحَفْنَ حَوْلِي
لَا يَرَى قَلْبِي غَيْرَهَا وَيُوَالِي
قَتَلَتْنِي قَتلًا وَمَا قَاتَلَتنِي
بِسيوفٍ وَلَا عَوَالٍ طِوَالِ
بَلْ لِحَاظٍ نَوَاعِسٍ وَشِفَاهٍ
طَيَّبٌ رِيقُهُنَّ عَذبُ الزلَالِ
وَلَقَدْ كُنْتُ إِنْ دَنَتْ لِيَ سَلْمَى
أَتَعَالَى، يَا بُؤْسَ ذَاكَ التَّعَالِي!
وَأُرِيهَا بِأَنَّنِي لَا أُبَالِي
وَهَوَاهَا مُودٍ خَيَالِي وَبَالِي