هُنَا غَنَّتْ وكانَ الصَّوتُ نَايَا
سأمنَحُها النُّجومَ إذًا هَدَايَا
هيَ المعنى البَعيدُ وما تَجلَّى
مِنَ السَّحرِ الذي حَطَّ الخَطَايَا
وجالِسَةٌ على كُرسيِّ قَلبي
مُتوَّجةٌ على عَرشِ الصَّبَايَا
إذا وَقَفَتْ بمرآةٍ تُغَنّي
تَرى حُورِيَّةً فوقَ المَرَايَا
ولَو جَلَسَتْ لِتنصِتَ لي قليلًا
أبوحُ لَهَا.. وأبتَكِرُ الحَكَايَا
ولَو مَرَّتْ مرورَ الطَّيرِ طَلَّتْ
رُؤوسُ الوَردِ مِنْ كُلِّ الزَّوَايَا
وقَد سَكَنَتْ بهذا القَلبِ دِفئًا
كَهذا الشِّعرِ يَسكُنُ في الحَنَايَا
رَحَلتُ وَلَمْ يَزَلْ بِي نَبضُ حُلمٍ
يَشُعُّ الضَّوءَ في كُلِّ الخَلايَا
وعُدتُ فقالتِ: امنَحني قَصيدًا
وسَلْ تُعطَ المحَبَّةَ والعَطَايَا