تخطَّ إلى المحتوى

ألوقت أمريكا وأيلول المكان يغط في نوم وترتفع الستارة فجأة وتطل من شرق عصافير مهاجرة ويفتتح الخريف المر تسقط ورقتان

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلْوَقْتُ أَمْرِيكَا وَأيْلُولُ الْمَكَانُ يَغُطُّ فِي نَوْمٍ وَتَرْتَفِعُ السِّتَارَةُ فَجْأَةً وَتُطِلُّ مِنْ شَرْقٍ عَصَافِيرٌ مُهَاجِرَةٌ وَيُفْتَتُحُ الْخَرِيفُ الْمُرُّ تَسْقُطُ وَرْقَتَانِ

كَانَتْ مُفَكِّرَةُ الْخَرِيفِ نَظِيفَةً وَخَفِيفَةً لاَ مَوْعِدٌ فِيهَا لِشَيْءٍ سَوْفَ يَأْتِي لاَ بَشَائِرُ أَوْ تَبَاشِيرُ

لاَ غَيْمَةٌ حُبْلَى بِلاَ دَنَسٍ تَقُضُّ مَضَاجِعَ الشَّرَفِ الْبَعِيدِ عَنِ الأَذَى لاَ نَجْمَةٌ تَهْدِي مَجُوسًا أَنَّ فِي كَهْفٍ مِنَ الأَسْرَارِ يَشْتَدُّ الْمَخَاضُ الْمُرُّ لاَ فِي الأُفْقِ قَابِلَة

كَانَتْ مُفَكِّرَةُ الْخَرِيفِ عَلَى حَفِيفِ الْحُلْمِ نَائِمَةً فَلاَ لِنَزِيفِ أَسْئِلَةٍ تُصِيخُ السَّمْعَ لاَ لِرَفِيفِ أَخْيِلَةٍ تُدِيرُ الطَّرْفَ يَمْلأُهَا فَرَاغٌ قَاتِلٌ لاَ مَطْرَحٌ فِي

تَخْتَالُ خَالِيَةً مِنَ الأَفْكَارِ لاَ قَلَقٌ يُسَاوِرُهَا وَلاَ وَرَقٌ عَنِ الأَشْجَارِ يَسْقُطُ فِي سُبَاتٍ لاَ مِنَ الأَقْمَارِ عَنْ طَقْسٍ رَدِيءٍ رُبَّمَا يَأْتِي تَصَاوِيرُ

وَمُخَابَرَاتُ الرِّيحِ شَائِبَةٌ وَعَائِبَةٌ وَفِي سَهْلٍ مِنَ السِّلِكُونِ سَائِبَةٌ وَذَائِبَةٌ وَلاَ مِنْهَا تَقَارِيرُ

أَوْ رَأْسُ خَيْطٍ أَنَّ مِنْ شَرْقٍ سَتَأْتِيهَا الْعَصَافِيرُ

وَيَجِيءُ "أَيْلُولُ الْجَدِيدُ" مُجَنَّحًا وَحَدَائِقُ الإِسْمَنْتِ وَالْفُولاَذِ نَائِمَةٌ وَتَحْرُسُهَا أَسَاطِيرٌ تُكَرِّسُهَا أَسَاطِيرُ

سَكْرَى بِأَشْيَاءٍ تُعَلِّبُهَا تُغَيِّبُهَا عَنِ الْعَيْبِ الْمُغَيَّبِ عَنْ دَفَاتِرِهَا بِإِنْشَاءٍ يُسَيِّبُهَا يُغَلِّبُهَا عَلَى الدُّنْيَا بِتَاجٍ فِضَّةٍ تَحْمِي كَرَامَتَه الْبَسَ

سَكْرَى وَفِي تَخْتٍ حَرِيرٍ تَشْهَقُ الأَحْلاَمُ لاَ هَمٌّ وَلاَ دَمٌّ وَلاَ دَمْعٌ يُشَاغِلُهَا وَتَشْتَعِلُ الأَسِرَّةُ وَالأَسَارِيرُ

شَبَقًا بِلاَ عَبَقٍ بِلاَ حَبَقٍ وَتَنْكَسِرُ الْقَوَارِيرُ الْقَدِيمَةُ وَالْجَدِيدَةُ

لاَ حَسِيبٌ مِنْ هُنَاكَ وَلاَ رَقِيبٌ مِنْ هُنَا وَتَضِيعُ فِي غَلَسِ الدَّهَالِيزِ الْقَرَارَاتُ الْكَبِي

فِي غِيِّهَا تَتَشَاهَقُ الأَوْهَامُ لاَ غَمٌّ وَلاَ غَيْمٌ وَلاَ غَنَمٌ يُسَائِلُهَا وَلاَ حِبْرٌ يُضَرِّجُ رِحْلَةَ التَّارِيخِ لاَ رِيحٌ تُحَاوِرُهَا وَلاَ رُوحٌ تُنَاوِرُها وَلاَ حَرْبٌ تُضَجِّرُ نَ

قِطْعَانَ مَاشِيَةٍ أَمَامَ الْقَصْرِ تَسْتَجْدِي حَشِيشًا لَيْسَ تَقْبَلُهُ الْمَوَاخِيرُ

وَيَجِيءُ أَيْلُولٌ وَفِي وَضَحِ النَّهَارِ الْمُرِّ فَاعَتْ دُونَمَا صَوْتٍ مِنْ الْكَهْفِ الدَّبَابِيرُ

وَيَكُونُ أَنْ خَزَفًا عَلَى أَرْضٍ رُخَامٍ دُونِ سَابِقِ مَوْعِدٍ وَبِلَحْظَةٍ تَنْهَارُ مِنْ عَلْيَائِهَا تَهْوِي أَسَاطِيرُ

وَحُفَاةَ أَحْلاَمٍ مَشَيْتُمْ فِي حُقُولٍ مِنْ حُطَامٍ مِثْلَنَا وَيَجِيئُكُمْ مِنْ فَوْقُ تَحْذِيرُ

كَيْ لاَ تَسِيلَ دِمَاؤُكُمْ مِنْ هَا هُنَا سِيرُوا

كَيْ لاَ تَطِيرُوا مِثْلَمَا طَارَتْ أَسَاطِيرُ

مِنْ هَا هُنَا طِيرُوا

فِي دَفْتَرِ الأَيَّامِ مَتَّسَعٌ لأَحْلاَمٍ تُؤَلِّفُهَا الْعَصَافِيرُ