إذا تعب الفتى في مُبتداهُ
يكون براحةٍ في منتهاهُ
ومن يجرعْ لكأس المرِّ صُبْحًا
يكنْ عند المسا شَهْدًا غِذاه
سِراعًا يا بني الأوطان هبُّوا
فما هذا الذي فيكم نراه
أجبنا عن أخي الإفرنج هلاّ
نُجازيه بما كسبت يداه
فزحفًا أسرةَ الهيجاء زحفًا
كريمُ القوم من [يبلغْ] مناه
نقيم بناءها بعد اعوجاجٍ
ودين الحق لا نبغي سواه
فإمّا نرتقي عرشَ المعالي
أو الموت الذي نهوى لقاه
تلظّت في الحشا قبساتُ غيظٍ
لغرسٍ غيرُ غارسه اجتناه
فكم حاد المذبذب عنه جنبًا
ولما الأمرُ قد قُضيَ ادَّعاه
لعمرك نحن للهيجا نهضنا
وداعي الضرب قد دارت رحاه
عدَوْنا في «السّوير» على الأعادي
وكبشُ القوم أرعينا حشاه
رددناهُمْ على الأعقاب نكصًا
بيومٍ زلزل الدنيا صداه
تناولنا بأيدينا الأماني
وعنها غيرُنا قَصُرَتْ يداه