وغُرِّ الثَّنَايَا مِن رَبيعَةَ أَعْرَضَتْ
حُرُوبُ مَعَدٍّ دونَهُنَّ ودُونِي
تَحمّلْنَ مِن مَاءِ الثُّدَيِّ كأَنَمَا
تحمّلَ مِنْ مرْسَى ثِقَالُ سفِينِ
تَحمّلْنَ مِنْ ماءِ الثُّدَيِّ كَأَنَّمَا
تحمّلنَ مِنْ مرْسَى ثِقَالُ سفِينِ
فلما دَخَلْنَ الْخَيْمَ سُدَّتْ فُرُوجُهُ
بكلِّ لبَانٍ وَاضِحٍ وَجَبِينِ
سَدَدْنَ خصَاصَ الخَيمِ لمَّا دَخَلْنَه
بكلِّ لَبَانٍ وَاضِحٍ وَجَبِينِ
وعَالَيْنَ رَقْمًا فوقَ كُلِّ عُذافِرٍ
إِذا حُثَّ رخوُ الأَخدَعَيْنِ ذَقُونِ
كأَن الْخُدورَ أُولِجتْ في ظِلالِها
ظباءُ المَلا لَيْستْ بِذَاتِ قُرُونِ
كأَن الْخُدورَ ألجأتْ في ظِلالِها
ظباءَ المَلا لَيْستْ بِذَاتِ قُرُونِ
إِلى رُجُحِ الأَعْجازِ حُورٍ نَمَى بِهَا
مَعَ العِتْقِ والأَحْسابِ صَالحُ دِينِ
تبادَرْنَ أَبوابَ الحِجَالِ كَمَا مَشَى
حمامٌ ضُحًى في أَيْكَةٍ وفُنُونِ
وقالَ خَلِيلِي: طَالِعَاتٌ مِنَ الصَّفَا
فقُلتُ تأمَّلْ،ليسَ حيثُ تُرينِي
وقالَ خَلِيلِي: طَالِعَاتٌ مِنَ الصَّفَا
فقلتُ: تأَمَّلْ لَسْنَ حَيْثُ تُرِينِي
قرضْن شِمَالًا ذا العُشَيْرةِ كلَّه
وذاتَ اليَمِينِ البُرْقَ بُرْقَ هَجِينِ
جَعَلنَ شِمالًا ذا العُشَيْرةِ كلَّه
وذاتَ اليمينِ البُرْقَ بُرْقَ هَجِينِ
قرَضْن شِمَالًا ذَا العُشَيْرةِ كلَّها
وذاتَ اليمين البُرْقَ بُرْقَ هَجِينِ
فأَصْعَدْنَ في سَرَّاءَ حَتّى إِذَا انْتَحَتْ
شِمَالًا نَحَا حَادِيهمُ ليَمِينِ
وأَصْعَدْنَ في سرّاءَ حتى إِذا انْتَحَتْ
شِمالًا نَجَا حَادِيهمُ ليَمِينِ
فلما تَعَسَّفْنَ الأَدَاهِمَ فُتْنَنِي
وأَسْمَحَ للبَيْنِ المُشِتِّ قَرِينِي
فلمّا تَجاوَزنَ الأَدَاهِمَ فُتْنَنِي
وأَسْمَحَ للبَيْنِ المُشِتِّ قَرِينِي
فأَلقتْ عَصَاهَا واستَقرَّ بِهَا النَّوَى
على جَنْب نِهْيٍ ذِي شَرَائِعَ جُونِ
أَبِينِي لَنَا قبلَ الفراقِ أَبِينِي
بُثَينَةُ حَقًّا صَرْمُكُمْ بيَقِينِ؟
فَلَوْ أَرْسَلَتْ نَحوِي بُثينةُ تَبْتَغِي
يمِينِي وقَدْ عَزَّتْ عَلَيَّ يَمِينِي
فَلَوْ أَرْسَلَتْ يَومًا بُثينةُ تَبْتَغِي
يمِينِي ولو عَزَّتْ عَلَيَّ يَمِينِي
لأَعْطَيْتها ما جَاءَ يَبْغي رَسُولُهَا
وقُلتُ لَهَا بَعْدَ اليَمين: سَلِينِي
سَلِيَ بعضَ مَالِي يَا بُثَينَ فإِنّمَا
يُبيَّنُ عِندَ المَالِ كلُّ ضَنِينِ
سلِينيَ مَالِي يَا بُثَينَ فإِنّمَا
يُبيَّنُ عِندَ المَالِ كلُّ ضَنِينِ
فمَا لَكِ لَمّا خَبَّرَ النّاسُ أَنَّنِي
أَسأْتُ بِظَهْرِ الغَيْبِ لم تَسَلِينِي
فمَا لكِ لمّا خَبَّرَ النَّاسُ أَنَّنِي
غَدَرْتُ بِظَهْرِ الغَيْبِ لَمْ تَسلِينِي
فأُبلِيَ عُذْرًا أَوْ أَجِيءَ بشَاهدٍ
مِنَ النّاسِ عَدْلٍ أَنَّهُمِ ظَلَمُونِي
فأحْلِفَ بتًّا أَو أَجِيءَ بشاهدٍ
مِنَ النّاسِ عَدْلٍ أَنَّهُمِ ظَلَمُونِي
ولستُ وإِنْ عَزَّتْ علَيَّ بقائلٍ
لها بَعدَ صَرْمٍ: يا بُثَينَ صِلِينِي
لحَى اللهُ مَنْ لا يَنْفَعُ الودُّ عِندَه
ومَنْ حَبْلُه إِنْ مُدَّ غيرُ مَتِينِ
وَمَنْ هُو إِنْ تُحْدِثْ لَهُ العينُ نَظْرةً
يُقَضِّبْ لها أَسبابَ كلِّ قَرِينِ
وَمَنْ هُوَ ذُو وَجْهَينِ لَيس بِدَائِمٍ
عَلَى العَهدِ حلّافٌ بِكلِّ يَمينِ
وَمَنْ هُوَ ذُو لَوْنَينِ لَيس بِدَائِمٍ
عَلَى خُلقٍ خَوَّانُ كلِّ أَمينِ
ومَنْ هُو ذُو لَوْنَينِ لَيسَ بِدَائمٍ
عَلَى العَهْدِ خَوَّانٌ لِكلِّ أَمِينِ
ومنْ هوَعندَ العَينِ أمَّا لِقاؤهُ
فحلْوٌ وأمَّا غَيبُهُ فَظُنُونُ
فَلَيتَ رِجَالًا فِيكِ قَد نَذرُوا دَمِي
وهَمّوا بقَتْلِي يَا بُثَينَ لَقُونِي
فَلَيتَ رِجَالًا فِيكِ قَد نَذرُوا دَمِي
وَحَمُوا لِقَائِي يَا بثينَ لَقُونِي
ونُبِّئتُ قَومًا فِيكِ قَد نَذَرُوا دَمِي
فَلَيتَ الرِّجَال المُوعِدِينَ لَقُونِي
أرَادُوا لكيْما يَقْتُلونِي ولا يَدُوا
دمِي ثُمّ إِنَّ الوَاقِياتِ تَقِينِي
إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلًا مِنْ ثَنِيّةٍ
يقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَدْ عَرَفُونِي
إِذَا مَا رَأَوْنِي طَالِعًا مِنْ ثَنِيّةٍ
يقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَدْ عَرَفُونِي
إِذا ما رأَوْنِي مُقْبِلًا عَنْ جَنَابَة
يقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَدْ عَرَفُونِي
يقُولُونَ لِي: أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبَا
ولو ظَفِروا بِي سَاعةً قَتَلُونِي
وكَيفَ وَلَا تُوفِي دِمَاؤُهُمُ دَمِي
وَلَا مَالُهم ذُو كَثْرَةِ فَيَدُونِي
فكيف وَلَا تُوفِي دماؤُهُمُ دَمِي
وَلَا مَالُهم ذُو كَثْرَةِ فَيَدُونِي
وكَيفَ وَلا تُوفِي دِماؤُهُمُ دَمِي
وَلَا مَالُهم ذُو ندْهَةِ فَيَدُونِي
حَلَفتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنًى
هُوِيَّ القَطا تَجْتَزنَ بَطْن دَفِينِ
حلفتُ بربِّ الرَّاقِصَات إِلى مِنًى
هُوِيَّ القَطا يَجْتَزنَ بطنَ دَفِينِ
لقد ظنَّ هذا القلبُ أَنْ لَيْسَ لاقِيًا
سُلَيمى ولا أُمَّ الْجُسَيرِ لحِينِ
لأَيقَنَ هَذَا القَلبُ أَنْ لَيسَ لاقِيًا
سُلَيمى ولا أُم الْجُسَيرِ لحِينِ
من البِيضِ لم تَعْقِدْ نِطاقًا بِخَصْرِهَا
ولم يُرْخِ متْنَيْهَا ارتِكَاضُ جَنِينِ
كأَنَّ دُمُوعَ العَينِ إِذ شَطَّتِ النَّوَى
ببَثْنَةَ يَسْقِيها رَذاذُ مَعِينِ
جلَتْ بَردًا غُرًّا ترِفُّ غُرُوبُه
عِذابَ الثَّنايا لم تُشَبْ بِأُجُونِ