تخطَّ إلى المحتوى

ما أنكر القلب مني بعض ما عرفا

البسيط

٢٩ بيت

الزهد

ما أنكر القلب مني بعض ما عرفا

إلا ليزداد من أمر الهوى كلفا

فاعجب لصب هذاك الله ذي حزن

يزداد ان ذكرت احبابه شغفا

فما اخالك تدري ما بمهجته

من شاهد منه دمع العين قد ذرفا

افدي الذين تولوا مهجتي فقضوا

فيها بما يوجب التعذيب والدنفا

سترت وجدي بهم خوف الرقيب فما

شعرت الا ودمعي سال فانكشفا

يا نازلين بقلبي لاعد متكمو

ولا رى لكمو عن ذاك منصرفا

ردوا علينا ليالينا التي سلفت

فراحت الروح في عود الذي سلفا

أيام كنا وبحر الانس طافحة

امواجه لم ازل من ذاك مغترفا

اسعف فديتك يا من قربه املي

بالوصل اني ارى نورا به وشفا

اني لاذكر أياما مضت بربا

سلع فابقت علي الحزن والاسفا

ما ك ان اطيب عيش قد لقيت بها

حوى اللطافة والاحسان الظرفا

في عصبة من رجال الحق قد وردوا

من المعارف نهراً قد حلى وصفا

في غفلة من رقيب كان يحسدنا

قد اختلسنا به الاسرار حين غفى

منت علينا يد الاقدار منعمة

بنعمة اظهرت في الوعد كل وفا

ما حلت عن ذكرها يا صاحبي ابدا

وغيثها هامع في القلب ما وقفا

قل للذي رام مني وصف شاهدها

هيهات يعجز عنها كل من وصفا

يا آل ليلى على الاعتاب منطرح

اتى إليكم بثوب الذل ملتحفا

رقوا عليه فقد اضناه حبكمو

والحب اعظمه ما يوجب التلفا

هل لي سبيل إلى دار بها سكن ال

احباب فارتفعت ثم اعتلت شرفا

داربها الجوهر المكنون في صدف

عن حبه قلبي المشتاق ما صدفا

ان ابن آمنة روح الوجود به

غايات قصدي وقلبي عنه ما انصرفا

عبد كريم على المولى قد اجتمعت

فيه الكمالات فانظر روضه الانفا

فالرسل من اجله نالوا الرسالة لا

شك وكل بهذا منهمو اعترفا

في عالم الأمر قد كانت رسالته

من قبلهم وهمو من بعده خلفا

والله ما بشر يدري حقيقته

كلا ولا عارف باسراره عرفا

من أين يشرح نطقي رتبة عظمت

عند الاله وزادت في العلى شرفا

ما انصفتني يد الأيام حين رمت

ني بالبعاد وابقت في الحشا شغفا

متى ارى الدار والاثار تجمعني

بها المقادير والساحات والغرفا

متى أشاهد نور الله منبسطا

على الوجود بغيث هامع وكفا