تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

لمَّا يَزَلْ

ففؤادُهُ يَهفو إلى ضَم الأَمَلْ

وَدُموعُهُ وَقفٌ على كَسْرِ الحِصارِ

بما تَحمَّلَ واحتَمَلْ

لمَّا يَزَلْ

فَشعورُهُ مُتأرجِحٌ لا وَزْنَ فيه

على مَهبِ الريح يَسأَلُ ما العَمَلْ

وكأنَّهُ ما كان يوماً

غير ما شاءَ الفَشَلْ

لمَّا يَزَلْ

يدنو إلى مَنْ لا يَراهْ

في صَدرِهِ وَجَعٌ

يُلخِصُ ما تَشكَّلَ من هَواهْ

ذا طبعُهُ

يَهوى اللقاءَ

بِمَنْ سَيبحَثُ عَن سِواهْ

لمَّا يَزَلْ

والحيرَةُ الشَمطاءُ تَكسِرُ بابَهُ

لِتَزفَّهُ للموتِ في ثَوبِ المَذلَّةِ والزَلَلْ

مَنَحَتهُ ما كانَ انتقاصا في الهَوى

وَرمَتهُ في أَحلامِهِ

وهو القَتيلُ المُعتَقَلْ

أقصتهُ عَنْ أَشيائِهِ

رَفَضتهُ في إِنسانِهِ

كَسَرتْ قُيودَ حَياتِهِ

وَتَجمَّلَتْ بالصبر

لا تَبكي عليهِ ولا تَسَلْ

وكأنه ما كان يوماً غير ما شاءَ الخَبَلْ

لمَّا يَزَلْ

وعدٌ بأن يفنى الظَلامُ بلحظةٍ

هذا الذي قَدْ قيلَ

في وَصْفِ التَحرُرِ

من قيودِ الغاصبينْ

هذا الذي قد قيلَ

في معنى اليَقينْ

هذا الذي قد قيل في شَدٍ وَلينْ

عن أي وَعدٍ تَسألين؟!

مُتنا جَميعاً في أَكُفِ الضارعينْ

مُتنا جَميعاً مِنْ وُعودِ الكاذبينْ

ضَحِكَتْ جُموعُ الحاقدينْ

يا زهرةً مِنْ مَوتِها

ضَحِكَتْ جُموعُ القاتلينْ

مُتنا جَميعاً عندما ماتَ اليَقينْ

مُتنا جَميعاً عندما قُصِفَ العَرينْ

مُتنا جَميعاً لا سِوانا مَيتينْ

مُتنا جَميعاً لا سِوانا مَيتينْ

لمَّا يَزَلْ

وَمَنارَةُ الأَشْباحِ يَشْمَلُها المَثَلْ

تَشفي شُعورَ التيهِ في بَحرِ الهَوى

لتَضُمَنا والشوقُ في صَدرِ القَمرْ

حَيثُ استَقرَ بنا انكسارُ شُعورنا

مِنْ تَمْتَماتٍ في شِفاهِ الباحثينَ عَنِ القَمَرْ

مِنْ دَمعَتينِ على جُفونِ الباحثينَ عَنِ المَفَرْ

كُنا نُهَللُ في المَساءِ وفي السَحَرْ

كُنا نُردِدُ والمساءُ يَقودُنا

أَينَ القَمَرْ!

أينَ القَمَرْ!

حتى أتانا الفَجرُ يَرثي حَالَنا

وَيقولُ يا أَنتم رُويداً

إنَّهُ ماتَ القَمَرْ

ماتَ القَمَرْ

ماتَ القَمَرْ