تخطَّ إلى المحتوى

أأقام أمس خليطنا أم سارا

الكامل

٢٨ بيت

المتفرقات

أَأَقَامَ أمْسِ خَلِيطُنَا أم سَارَا

سَائِلْ بعَمركَ أيَّ ذاكَ اخْتَارَا؟

وَإِخَالُ أنَّ نَوَاهُمُ قَذَّافَةٌ

كَانَتْ مُعَاودَةَ الْفِرَاقِ مِرَارَا

:قالَ الرَّسُولُ وَقد تحدَّرَ وَاكِفٌ

فكَففْتُ مِنهُ مُسْبِلًا مِدْرَارَا

أَنْ سِرْ فشيِّعنَا وليسَ بنَازعٍ

لو شدَّ فوقَ مَطِيِّهِ الأكْوَارَا

في حَاجَةٍ جَهْدُ الصَّبَابَةِ قادَهَا

وَبِمَا يُوَافقُ لِلْهَوَى الأقْدَارَا

قامَت ترَاءَى بالصِّفاحِ كَأَنَّما

عمدًا تُريدُ لنَا بذاك ضِرَارَا

فبَدَتْ ترَائِبُ مِن رَبيبٍ شَادِنٍ

ذَكَرَ الْمَقِيلَ إلى الْكِنَاسِ فصَارَا

ْوَجَلَتْ عَشِيَّةُ بَطْن مَكة إذْ بَدَت

وَجْهًا يُضِيءُ بَيَاضُه الأستَارَا

كالشَّمْسِ تُعْجِبُ مَنْ رَأَى ويَزينُها

حَسَبٌ أَغرُّ إذا تُريدُ فخَارَا

سُقِيَتْ بِوَجْهِكِ كُلُّ أَرْضٍ جُبْتِهَا

وَبمِثْلِ وَجْهِكِ أَسْتَقِي الأمْطَارَا

سُقِيَتْ بِوَجْهِكِ كُلُّ أَرْضٍ جُبْتُهَا

وَبمِثْلِ وَجْهِكِ أُسْقَي الأمْطَارَا

لَوْ يُبْصِرُ الثَّقِفُ الْبَصِيرُ جَبِينَهَا

وَصَفَاءَ خَدَّيْهَا الْعَتِيقَ لَحَارَا

وَأَرَى جَمَالَكِ فَوْق كل جَمِيلَةٍ

وَجَمَالُ وَجْهِكِ يَخْطَفُ الأبْصَارَا

إنِّي رَأَيتُكِ غَادَةً خُمْصَانةً

رَيَّا الرَّوَادِفِ لَذَّةً مِبْشارَا

مَحْطُوطَةََ الْمَتْنَين أكْمِلَ خلْقُهَا

مِثْلَ السَّبيكَةِ بَضَّةً مِعْطارَا

تَشْفي الضَّجيعَ بِبَارِدٍ ذِي رَوْنقٍ

لوْ كَانَ في غَلَسِ الظَّلام أنَارَا

فسَقَتْكَ بشْرَةُ عَنْبَرًا وقرَنفُلًا

والزَّنجبيلَ وَخِلْطَ ذاكَ عُقارَا

وَالذَّوْبَ مِن عَسَل الشَّرَاةِ كأَنَّما

غَصَبَ الأميرُ تَبيعَهُ الْمُشْتَارَا

وَالذَّوْبَ مِن عَسَل الشَّرَاةِ كأَنَّما

غَصَبَ الأميرُ بتيعَهُ الْمُشْتَارَا

وكأَنَّ نُطْفةَ باردٍ وَطَبَرزَدًا

وَمُدَامَةً قد عُتِّقت أَعْصَارَا

تَجْرِي عَلَى أَنْيَاب بِشْرَةَ كلما

طَرَفَتْ وَلا تَدْرِي بِذَاكَ غِرَارَا

يَرْوَى بهِ الظَّمْآنُ حِينَ يَشُوفُه

لَذَّ المُقَبَّلِ باِردًا مِخْمارَا

وَيَفُوزُ مَنْ هِيَ في الشتَاءِ شِعَارُهُ

أَكْرِمْ بها دونَ اللحَافِ شِعَارَا

جُودِي لِمَحْزونٍ ذَهَبْتِ بعَقْلِهِ

لم يَقْضِ مِنْكِ بُشَيْرَةُ الأوطَارَا

وَإذا ذَهَبْتُ أَسُومُ قَلْبِي خُطَّةً

مِن هَجْرِها ألْفَيْتُه خَوَّارَا

وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَايَ حِينَ أَسُومُهَا

وَالْقَلْبُ هَاجَ لذِكْرِهَا اسْتِعْبَارَا

فَبِتِلْكَ أَهْذِي ما حَيِيتُ صَبابَةً

وَبها الْغَدَاةَ أُشَبِّب الأشْعارَا

مَنْ ذَا يُوَاصَلُ إن صَرَمْتِ حِبالَنا

أَم مَن نُحَدِّث بَعدَكِ الأسرَارَا