قالوا رحلتَ ولم تزلْ تشتاقُ
والشوقُ وغدٌ ما لهُ أخلاقُ
تَمضي وَحَوْلكَ من تَساقَطَ دمعهُ
من كُلِ جَفْنٍ تهطلُ الأشواقُ
للهجرِ سَطوتهُ ولكنْ مَهْرَبٌ
فتحَ الحدودَ لمنْ بهم إرهاقُ
من كُلِ حُزنٍ جاءَ كُلُ مُولّهٍ
فالمتعبونَ من الحياةِ رفاقُ
كلٌ على كفّيهِ يحملُ روحهُ
ويقولُ يا صَحْبي متى الإزهاقُ
فالحبُ عند العاشقين تورطٌ
يُدمي القلوبَ لأنّهُ أفاقُ
والحبُ جيشٌ لا يُشقُ عبيرهُ
مِنْ بأسهِ تتكسرُ الأعناقُ
والحبُ آخر قُبلةٍ نحيا بها
والحبُ أولُ ما تَرى الأحداقُ
وهو ارتقاؤكَ نحو سدرةِ قَلبها
فالحبُ عند العاشقينَ براقُ
فيه اختلافٌ عند كل مُتيَّمٍ
وعليهِ لا لنْ تُجْمِعَ الأذواقُ
قالتْ أحبكَ واكتفتْ بشرودِها
عمن تُحبُ وسرّها الإشفاقُ
مِنْ طيشِها القلبُ المعذّبُ حبهُ
يبكي عليه القهرُ والإخفاقُ
لله عينٌ لا تَرى أحبابَها
عاشوا وماتوا دون أن يتلاقوا
ما بين دجلةَ والفُراتِ حكايةٌ
تروي اشتياقكَ فالعناءُ عراقُ