رُحماكَ يا اللهُ فيكَ رَجائي
إني ببابِكَ واقفٌ وَدعائي
أشكو إليكَ فليس ثمة سامعٌ
لشكايتي وتوجعي وعنائي
إني بعدلكَ أَستجيرُ تَكرُّماً
فَبكَ انكشافُ الغُمةِ الهوجاءِ
أدركْ بلطفِكَ ما تعذّر دفعُهُ
واجبر فؤادا هام في البيداءِ
خذني إليك فقد تهدم موطني
حين استطابَ العيشُ للدُخلاءِ
رَحَلَ الرفيق وما تقدر وصلُهُ
قد كان مني كالدواءِ لدائي
أمضي بدربِكَ لا أخاف غوايةً
تقتادني جبراً إلى الإقصاءِ
إني بقُربِكَ أستغيثُ برقةٍ
تشفي انكسارَ الروح في الإعياءِ
ما كان ذنبي أن بُعِثتُ مُفوهاً
في هذه المجموعة الصمّاءِ
قَدْرُ الكرامِ كرامةٌ مَحفوظةٌ
عند الكرامِ ومُهجةِ الشُرفاءِ
طَبعُ الأكابرِ يَعرفونَ حُدودهم
نَظَراتهم نوعٌ من الإصغاءِ
والصَفحُ فيهم شِرعةٌ وتعبدٌ
كرعايةِ الآباءِ للأبناءِ