تخطَّ إلى المحتوى

بلا علم بلا قلم

مجزوء الوافر

٢٠ بيت

الحماسة

بِلَا عَلَمٍ بِلَا قَلَمِ

تَضِيعُ الدَّارُ فِي الحُطَمِ

وَمَنْ يَسْكُنْ بِعُقْرِ الدَّارِ

يَحْرُسْهَا بِلَا نَدَمِ

ذِئَابُ اللَّيْلِ تَطْلُبُهَا

لِتَأْكُلَهَا بِلَا ذِمَمِ

فَهَلْ يَبْقَی مِنَ البُلْدَانِ

تَارِيخٌ كَمَا الهَرَمِ

وَيَعْلُو صَوْتُهُمْ نَغَمًا

بِأُغْنِيَةٍ مِنَ الهِمَمِ

وَلَيْسَ الفِيلُ يَنْفَعُنَا

وَلَا أَسَدٌ بِلَا قَدَمِ

أَلَيْسَ البَدْرُ نَاظِرَنَا

يُنِيرُ الدَّارَ فِي الظُّلَمِ

وَمَنْ لَمْ يَقْصِدِ الرَّحْمَنَ

هَلْ يَحْظَی مِنَ الحِكَمِ

وَمَا يَرْجُو مِنَ الغِرْبَانِ

فَائِدَةً سِوَی البُهُمِ

وَأَمْنُ الدَّارِ إِنْعَامٌ

أَلَا حَمْدًا عَلَی النِّعَمِ

نَعِمْنَا فِي جدَاوِلِهَا

وَفَازَ القَلْبُ بِالنَّغَمِ

وَتُنْسِي المَرْءَ أَنْظَارٌ

إِذَا ظَهَرَتْ مَعَ الحُلُمِ

كَأَنَّ العِطْرَ أَزْهَارٌ

إِذَا مَا فَاحَ بِالكَلِمِ

وَمَنْ يَنْظُرْ بَوَاسِقَهَا

جَمَالُ اللَّهِ فِي الكَرَمِ

كَأَنَّ القَلْبَ قَاصِدُهَا

كَأَسْتَارٍ مِنَ الحَرَمِ

مَلِيكُ الدَّارِ مُكْرِمُهَا

كَمَا بَحْرٍ مِنَ العِظَمِ

وَمَنْ يَعْزِمْ عَلَى حُلُمٍ

يُجَلِّ الجُهْدَ بِالقِيَمِ

كَأَنَّ الخَيْرَ فِي مَلِكٍ

لَهُ سِيَرٌ كَمَا العَلَمِ

وَإِنْ قَلَّتْ مَسَاحَتُنَا

رَفَعْنَا الشَّأْنَ فِي الأُمَمِ

وَمَنْ يَنْعَمْ نَسَائِمَنَا

يُلَاقِ الحُبَّ فِي النَّسَمِ