تَقَدُّمُنَا مَعَ الأُمَمِ
يُفَاخِرُ فِي نَوَی الهِمَمِ
وَإِنَّ الذَّرَةَ الصُّغْرَی
تُرَی أَقْوَی مِنَ الحُمَمِ
إِذَا مَا حَاطَهَا عِلْمٌ
تُفَتِّتُ كُلَّ مُصْطَدِمِ
وَإِنَّ المُلْكَ فِي أُسْدٍ
وَمَا كَالفِيلِ فِي العِظَمِ
تَرَی التِّمْسَاحَ فِي حَذَرٍ
يَخَافُ الأُسْدَ فِي القِدَمِ
مُهَابٌ فِي تَوَاضُعِهِ
كَمَا التَّعْظِيمُ فِي الحَرَمِ
رَأَيْتُ الأُسْدَ لَمْ تَأْبَهْ
لَكَلْبٍ أَحْمَقِ القَدَمِ
فَتُعْرِضُ كُلَّمَا نَبَحَتْ
وَتَلْقَاهَا كَمُبْتَسِمِ
وَفِي البَحْرَيْنِ أَطْيَارٌ
تُشُارِكُنَا صَدَى النَّغَمِ
لِيَهْنَأَ عُشُّهَا زَهْرًا
وَفِي الأَشْجَارِ وَالقِمَمِ
رَعَاكَ اللَّهُ مِنْ مَلِكٍ
وَعَيْنُ اللَّهِ لَمْ تَنَمِ
وَيُسْقَی مِنْ فَضَائِلِكُمْ
حُمَاةُ الدِّينِ وَالقِيَمِ
يُنِيرُ البَدْرُ فِي ظُلَمٍ
وَعِنْدَ الفَجْرِ فِي كَرَمِ
وَيَحْمِي بَسْمَةً خَرَجَتْ
عَلَى الأَخْطَارِ بِالحِكَمِ