هَذَا حَبِيبِي قَدْ أَتَی بِخُطَاهُ
فَأَرَی يَدًا لَمْ أَدْرِ هَلْ يُمْنَاهُ
وَتَرَی بِغُصْنٍ يَابِسٍ مُتَحَجِّرٍ
وَكَأَنَّمَا غَابَ الَّذِي أَحْيَاهُ
أَوَ قَطَّعَتْ رِيحٌ حَبَائِلَ وَصْلِهِ
أَوْ كَانَ مَنْ يَنْسَی الحَبِيبُ هَوَاهُ
مَنْ غَابَ عَنْهُ أَنِيسُهُ وَحَبِيبُهُ
مَا عَاشَ إِلَّا فِي هَوَی ذِكْرَاهُ
وَتَرَی بِغُصْنٍ قَد تَمَنَّتْ رُوحُهُ
لَوْ عَادَ مَنْ يَسْعَى إِلَی لُقْيَاهُ
فَإِذَا يَدٌ مِثْلُ الرَّبِيعِ تَمُسُّهُ
فَاخْضَرَّ مِنْ مَسِّ الحَبِيبِ نَدَاهُ
كَمْ قَائِلٍ كَيْفَ الحَيَاةَ أَعَادَهَا
هَذَا الرَّسُولُ فَكَيْفَ لَا يَرْعَاهُ
إِنْ مَسَّتِ الأَيْدِي الشَّرِيفَةُ حَاجَةً
دَرَّتْ عَلَی كُلِّ الوُجُودِ غِنَاهُ
مَنْ أَرْجَعَ الْعَيْنَ الَّتِي سَالَتْ أَسًى
لِمَكَانِهَا فَارْتَدَّ فِي رُؤْيَاهُ
وَكَذَلِكَ الضَّرْعُ الَّذِي مَا دَرَّ قَطْ
مِنْ مَسْحَةٍ وَبِدَعْوَةٍ فَشَفَاهُ
فَصَلَاةُ رَبِّي دَائِمًا وَسَلَامُهُ
دَوْمًا يُضَاعِفُهُ الَّذِي رَبَّاهُ